مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّالث حروف المعاني
أمّا غير المحضة ـ وهي التي فيها معنى الإسقاط، مثل: الطَّلاق على مال، والخلع ـ، فهي للشَّرط في الطَّلاق عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعند الصَّاحبين: للمعاوضة، فلو قالت: طلقني ثلاثاً على ألفٍ، فطلَّقها واحدةً، كانت بمعنى الباء عند الصَّاحبين، ويجب ثلث الألف؛ لأنَّ الطَّلاق على مال معاوضة من جانب المرأة، وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: لا يجب ثلث الألف؛ لأنَّ الطَّلاق يحتمل التَّعليق بالشَّرط، فيُحمل على الشَّرط (¬1).
ثالثاً: حرف «في»:
وهي للظَّرفيّة، بأن يشتمل المجرور على ما قبلها اشتمالاً مكانياً أو زمانياً، وقد تكون الظَّرفية حقيقة مثل قولهم: محمد في الأردن، وقد تكون مجازية مثل: خالد في نعمة الله تعالى: أي أنَّ النِّعمةَ محيطةٌ به إحاطة الظَّرف بالمظروف.
وتكون ظاهرةً مثل: صمتُ في هذا الشَّهر، وتكون مضمرةً مثل: صمتُ شهراً، والفرق بينهما: أنَّه في حالة الإضمار يقتضي الاستيعاب للكل، أما في حالة الإظهار فلا يقتضي الاستيعاب.
وتستعار للمقارنة إذا لم تصلح للظَّرفية، بأن كان دخولها على الأفعال، مثل: أنت طالق في دخولك الدَّار: أي لحظة دخولك الدَّار يقع الطَّلاق (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: الوجيز وحاشيته ص83.
(¬2) ينظر: الوجيز وحاشيته ص85 - 86.
ثالثاً: حرف «في»:
وهي للظَّرفيّة، بأن يشتمل المجرور على ما قبلها اشتمالاً مكانياً أو زمانياً، وقد تكون الظَّرفية حقيقة مثل قولهم: محمد في الأردن، وقد تكون مجازية مثل: خالد في نعمة الله تعالى: أي أنَّ النِّعمةَ محيطةٌ به إحاطة الظَّرف بالمظروف.
وتكون ظاهرةً مثل: صمتُ في هذا الشَّهر، وتكون مضمرةً مثل: صمتُ شهراً، والفرق بينهما: أنَّه في حالة الإضمار يقتضي الاستيعاب للكل، أما في حالة الإظهار فلا يقتضي الاستيعاب.
وتستعار للمقارنة إذا لم تصلح للظَّرفية، بأن كان دخولها على الأفعال، مثل: أنت طالق في دخولك الدَّار: أي لحظة دخولك الدَّار يقع الطَّلاق (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: الوجيز وحاشيته ص83.
(¬2) ينظر: الوجيز وحاشيته ص85 - 86.