أيقونة إسلامية

مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثَّالث حروف المعاني

رابعاً: حرف «من»:
وهي للتَّبعيض، هذا أصلُ وضعها، وباقي المعاني مجازٌ فيها، مثل: أخذت من الدَّراهم: أي أخذت بعضهم.
وتكون للبيان، كما في قوله تعالى: {فاجتنبوا الرجس من الأوثان}، وخاتم من فضة: أي خاتم مصنوع من فضّة.
وتكون زائدة، مثل: ما جاءني من أحد، فلو حذفت وقيل: ما جاءني أحدٌ، لا يتغيّر المعنى، فعُلِم أنَّها زائدةٌ (¬1).
خامساً: حرف «إلى»:
وهي لانتهاء الغاية، بالدَّلالة على أنَّ ما بعدها نهايةُ حكم ما قبلها، مثل قوله تعالى: {ثم أتموا الصيام إلى الليل}، فإنَّه يدلُّ على انتهاءِ امتدادِ الصَّوم إلى الغاية الزَّمانيّة، وهي اللَّيل (¬2).
المطلب الثَّالث: أسماء الظُّروف:
أولاً: «مع»:
وهي للمقارنة، فيقع اثنتان إن قال لغير المدخول بها: أنتِ طالقٌ واحدةً مع واحدةٍ؛ لوقوعهما في وقتٍ واحدٍ بسببِ المقارنة (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: الوجيز وحاشيته ص84.
(¬2) ينظر: الوجيز وحاشيته ص84.
(¬3) ينظر: الوجيز مع حاشيته ص86.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 626