مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّالث حروف المعاني
ثانياً: «قبل»:
وهي للتَّقدُّم في الزَّمان على الزَّمان التي أُضيفت له، فيقع واحدةً في قوله لغير المدخول بها: أنت طالقٌ واحدةً قبل واحدةٍ، ويقع ثنتان في قوله: أنت طالقٌ واحدةً قبلها واحدة؛ لأنَّ الطَّلاقَ المذكور أوَّلاً واقعٌ في الحال، والذي وُصف بأنَّه قبل هذا الطَّلاق الواقع في الحال يقع أيضاً في الحال (¬1).
ثالثاً: «بعد»:
وهي للتَّأخر الزَّماني عن زمان ما أُضيفت إليه، فلو قال لغير المدخول بها: أنت طالقٌ واحدةً بعد واحدةٍ، فإنَّها تطلق طلقتان، وذلك كما قلنا في قوله: واحدةً قبلها واحدةٍ.
ولو قال: واحدةً بعدها واحدةً، طَلُقت واحدةً، كما في واحدةٍ قبل واحدة (¬2).
رابعاً: «عند»:
وهي للحضرة، فقوله: لفلان عندي ألف درهم، إقرارٌ بالوديعة لا بالدَّين؛ لأنَّ الحضرةَ تدلّ على الحفظ، فمَن قال: وضعت الشَّيء عندك، يُفهم منه الاستحفاظ، ولا تدلُّ على اللزوم في الذِّمة حتى تكون ديناً، لكن لو صَرَّح بكونها ديناً، فإنَّها تُحمل على الدَّين (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: الوجيز مع حاشيته ص86.
(¬2) ينظر: الوجيز مع حاشيته ص87.
(¬3) ينظر: الوجيز مع حاشيته ص87.
وهي للتَّقدُّم في الزَّمان على الزَّمان التي أُضيفت له، فيقع واحدةً في قوله لغير المدخول بها: أنت طالقٌ واحدةً قبل واحدةٍ، ويقع ثنتان في قوله: أنت طالقٌ واحدةً قبلها واحدة؛ لأنَّ الطَّلاقَ المذكور أوَّلاً واقعٌ في الحال، والذي وُصف بأنَّه قبل هذا الطَّلاق الواقع في الحال يقع أيضاً في الحال (¬1).
ثالثاً: «بعد»:
وهي للتَّأخر الزَّماني عن زمان ما أُضيفت إليه، فلو قال لغير المدخول بها: أنت طالقٌ واحدةً بعد واحدةٍ، فإنَّها تطلق طلقتان، وذلك كما قلنا في قوله: واحدةً قبلها واحدةٍ.
ولو قال: واحدةً بعدها واحدةً، طَلُقت واحدةً، كما في واحدةٍ قبل واحدة (¬2).
رابعاً: «عند»:
وهي للحضرة، فقوله: لفلان عندي ألف درهم، إقرارٌ بالوديعة لا بالدَّين؛ لأنَّ الحضرةَ تدلّ على الحفظ، فمَن قال: وضعت الشَّيء عندك، يُفهم منه الاستحفاظ، ولا تدلُّ على اللزوم في الذِّمة حتى تكون ديناً، لكن لو صَرَّح بكونها ديناً، فإنَّها تُحمل على الدَّين (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: الوجيز مع حاشيته ص86.
(¬2) ينظر: الوجيز مع حاشيته ص87.
(¬3) ينظر: الوجيز مع حاشيته ص87.