أيقونة إسلامية

مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الرَّابع البيان

ولكنَّه بيانٌ مجازاً من حيث إنَّه بيَّن أنَّه حلفٌ لا تطليق، وأنَّه عليه تسعمئة لا أَلف.
ويصحُّ موصولاً فقط بالإجماع، إلاّ ما يروى عن ابن عباس - رضي الله عنه -.
والاستثناءُ تكلَّم بالباقي بعد الثنيا.
وإذا تعقب الاستثناء جُملاً متعاطفةً صُرِف إلى الأخيرةِ؛ لظهور ذلك، وتأييده في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون. إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا} (¬1) الآية الأخيرة اسمية: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}، فلا تعلّق لها بالحكام ولا بالحدّ، وما قبلها فعلية إنشائية خوطب بها الحكام للحد، إلى غير ذلك ممّا ذكر في المطولات.
وتخصيص العام ابتداء مثل هذا النَّوع، يصحّ موصولاً فقط، حتى ُعرِّف بأنَّه: قصر العام على بعض أَفراده بالمستقل المتصل حقيقة أو حكماً للجهل بالتَّاريخ.
4.للضَّرورة:
وهو نوعُ بيان يقع بما لم يوضع للبيان بالنُّطق، وهو البيان بالسكوت، وهو أقسام:
¬__________
(¬1) النور: 4.
المجلد
العرض
28%
تسللي / 626