مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأوَّل كيفيّة الاتصال بنا من النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -
بقوله تعالى حكاية عن إبراهيم - عليه السلام -: {وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: 260]، وإن كان ظنيّاً فاطمئنانها رُجحان جانب الظَّنِّ بحيث يكاد يدخل في حدّ اليقين، وهو المراد هاهنا.
وحاصله سكون النَّفس عن الاضطراب بشبهة إلا عند ملاحظة كونه آحاد الأصل (¬1)، فكان دون المتواتر وفوق خبر الواحد، حتى جازت الزِّيادة به على كتاب الله تعالى التي هي تعدل النَّسخ، وبه قال عيسى بن أبان، وهو اختيارُ القاضي الإمام أبي زيد، والشَّيخين، وعامَّة المتأخرين، وصَحَّحه فخرُ الإسلام البَزْدويّ (¬2)؛ لأنَّ المشهورَ بشهادةِ السَّلف صار حجّة للعمل به كالمتواتر، فيسقط به علم اليقين؛ ولهذا لم يكفر جاحده؛ لأنَّه لا يثبت إلا بإنكار اليقين، ولكنَّه يُضلَّل.
قال أبو اليسر: وحاصل الاختلاف راجعٌ إلى الإكفار، فعند الفريق الأوّل ـ يعني من أَصحابنا ـ يَكفر جاحدُه، وعند الفريق الثَّاني لا يكفر.
ونصَّ شمسُ الأئمة السَّرَخسيُّ على أنَّ جاحدَه لا يَكفر بالاتفاق، وإليه أُشير في «الميزان» أيضاً، وعلى هذا لا يظهر أثر الخلاف في الأحكام على الصَّحيح (¬3).
«فلم يختلف حكم الجصَّاص عن حكم ابن أبان في المتواتر والمشهور، حيث
¬__________
(¬1) ينظر: التلويح في حل غوامض التنقيح ص 5.
(¬2) الأصول 2: 368: ومشت عليه المتون، والمنار ص178، والتنقيح2: 5.
(¬3) ينظر: كشف الأسرار 2: 369، وحاشية الرهاوي2: 619، و2: 619، وبديع النظام 1: 390 - 394، وخلاصة الأفكار على مختصر المنار للنقشبندي ص 47 - 56.
وحاصله سكون النَّفس عن الاضطراب بشبهة إلا عند ملاحظة كونه آحاد الأصل (¬1)، فكان دون المتواتر وفوق خبر الواحد، حتى جازت الزِّيادة به على كتاب الله تعالى التي هي تعدل النَّسخ، وبه قال عيسى بن أبان، وهو اختيارُ القاضي الإمام أبي زيد، والشَّيخين، وعامَّة المتأخرين، وصَحَّحه فخرُ الإسلام البَزْدويّ (¬2)؛ لأنَّ المشهورَ بشهادةِ السَّلف صار حجّة للعمل به كالمتواتر، فيسقط به علم اليقين؛ ولهذا لم يكفر جاحده؛ لأنَّه لا يثبت إلا بإنكار اليقين، ولكنَّه يُضلَّل.
قال أبو اليسر: وحاصل الاختلاف راجعٌ إلى الإكفار، فعند الفريق الأوّل ـ يعني من أَصحابنا ـ يَكفر جاحدُه، وعند الفريق الثَّاني لا يكفر.
ونصَّ شمسُ الأئمة السَّرَخسيُّ على أنَّ جاحدَه لا يَكفر بالاتفاق، وإليه أُشير في «الميزان» أيضاً، وعلى هذا لا يظهر أثر الخلاف في الأحكام على الصَّحيح (¬3).
«فلم يختلف حكم الجصَّاص عن حكم ابن أبان في المتواتر والمشهور، حيث
¬__________
(¬1) ينظر: التلويح في حل غوامض التنقيح ص 5.
(¬2) الأصول 2: 368: ومشت عليه المتون، والمنار ص178، والتنقيح2: 5.
(¬3) ينظر: كشف الأسرار 2: 369، وحاشية الرهاوي2: 619، و2: 619، وبديع النظام 1: 390 - 394، وخلاصة الأفكار على مختصر المنار للنقشبندي ص 47 - 56.