مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّاني رُواة الأحاديث
الثاني: مجهول:
وهم مَن لم يشتهروا بطول الصُّحبة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنَّما عُرِف بما روى من حديث أو حديثين، نحو: وابصة بن معبد، وسلمة بن المحبق، ومعقل بن سنان الأشجعيّ - رضي الله عنهم - وغيرهم، ورواية هذا النَّوع على خمسة أوجه:
1.أن يشتهر خبره؛ لقَبول الفقهاء روايته والرِّواية عنه.
وحكم خبره: وجوب العمل به مطلقاً؛ لأنَّه بمنزلة المشهورين في الرِّواية؛ لأنَّ الفقهاء ما كانوا يقبلون الحديث حتى يصحّ عندهم أنَّه يروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لعلمهم بعدالة الرَّاوي وحُسن ضبطه، ولموافقته لما عندهم مما سمعوه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
2.أن يسكت الفقهاء عن الطَّعن في روايته بعدما اشتهرت.
وحكم خبره: وجوب العمل به مطلقاً؛ لأنَّ السُّكوت بعد تحقق الحاجة لا يحل إلا على وجه الرِّضا بالمسموع، فكان سكوت الفقهاء عن الرَّدِّ دليل التَّقرير، بمنزلة ما لو قبلوه وردّوا عنه.
3.أن يختلف الفقهاء في الطَّعن في روايته.
وحكم خبره: وجوب العمل به مطلقاً؛ لأنَّه حين قَبله بعض الفقهاء المشهورين منهم، فكأنَّ الفقيه الذي قَبِلَ روى الحديث بنفسه، كما في حديث معقل بن سنان - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى لبُروع بنت واشق الأشجعية بمهر مثلها حين مات عنها زوجها ولم يسمّ لها صداقاً»، فإنَّ ابن مسعود - رضي الله عنه - قَبِلَ روايته
وهم مَن لم يشتهروا بطول الصُّحبة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنَّما عُرِف بما روى من حديث أو حديثين، نحو: وابصة بن معبد، وسلمة بن المحبق، ومعقل بن سنان الأشجعيّ - رضي الله عنهم - وغيرهم، ورواية هذا النَّوع على خمسة أوجه:
1.أن يشتهر خبره؛ لقَبول الفقهاء روايته والرِّواية عنه.
وحكم خبره: وجوب العمل به مطلقاً؛ لأنَّه بمنزلة المشهورين في الرِّواية؛ لأنَّ الفقهاء ما كانوا يقبلون الحديث حتى يصحّ عندهم أنَّه يروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لعلمهم بعدالة الرَّاوي وحُسن ضبطه، ولموافقته لما عندهم مما سمعوه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
2.أن يسكت الفقهاء عن الطَّعن في روايته بعدما اشتهرت.
وحكم خبره: وجوب العمل به مطلقاً؛ لأنَّ السُّكوت بعد تحقق الحاجة لا يحل إلا على وجه الرِّضا بالمسموع، فكان سكوت الفقهاء عن الرَّدِّ دليل التَّقرير، بمنزلة ما لو قبلوه وردّوا عنه.
3.أن يختلف الفقهاء في الطَّعن في روايته.
وحكم خبره: وجوب العمل به مطلقاً؛ لأنَّه حين قَبله بعض الفقهاء المشهورين منهم، فكأنَّ الفقيه الذي قَبِلَ روى الحديث بنفسه، كما في حديث معقل بن سنان - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى لبُروع بنت واشق الأشجعية بمهر مثلها حين مات عنها زوجها ولم يسمّ لها صداقاً»، فإنَّ ابن مسعود - رضي الله عنه - قَبِلَ روايته