مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّالث انقطاع الحديث عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -
عندنا في تخصيص حكم الآية الموجبة للتَّحريم بقليل الرَّضاع؛ لأنَّها آية محكمةٌ ظاهرةُ المعنى بيّنةُ المراد لم يثبت خصوصها بالاتفاق, وما كان هذا وصفه فغيرُ جائز تخصيصُه بخبر الواحد ولا بالقياس».
ح. حديث حذيفة - رضي الله عنه - قال: «تسحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان نهاراً، إلا أنَّ الشَّمس لم تطلع» (¬1)، فإنَّه لا يثبت ذلك عن حذيفة - رضي الله عنه -، وهو مع ذلك من أخبار الآحاد, فلا يجوز الاعتراض به على القرآن، قال تعالى: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة:187]، فأوجب الصَّوم والإمساك عن الأكل والشُّرب بظهور الخيط الذي هو بياض الفجر (¬2).
ك. حديث الآحاد يما يتعلّق بالسُّجود: «أُمرت أن أسجد على سبعةِ أعظمٍ: على الجبهة، وأشار بيده على كلاهما، واليدين، والرُّكبتين، وأطراف القدمين» (¬3) مخالف لقوله تعالى: {واركعوا واسجدوا}، فالآيةُ مقتصرة على ما يتمّ به السُّجود وهو الجبهة، وبها يتحقق السُّجود، والزِّيادة عليها بحديث آحاد لا يجوز.
الثَّاني: معارضة الآحاد للحديث المتواتر:
سبق التَّكلُّم في الحديث المتواتر، ونذكر هاهنا أمثلة في تقديمه على الآحاد:
أ. الأحاديث المتواترة في تَشَهُّد ابن مسعود: «التَّحيات لله الصَّلوات الطَّيبات، السَّلام عليك أيها النَّبي ورحمة الله، السَّلام علينا وعلى عباد الله
¬__________
(¬1) في سنن النَّسائي الكبرى2: 77، والمجتبى4: 142، وسنن ابن ماجه1: 541، ومسند أحمد5: 400.
(¬2) ينظر: أحكام القرآن1: 316.
(¬3) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - في صحيح البخاري1: 280، وصحيح مسلم1: 354.
ح. حديث حذيفة - رضي الله عنه - قال: «تسحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان نهاراً، إلا أنَّ الشَّمس لم تطلع» (¬1)، فإنَّه لا يثبت ذلك عن حذيفة - رضي الله عنه -، وهو مع ذلك من أخبار الآحاد, فلا يجوز الاعتراض به على القرآن، قال تعالى: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة:187]، فأوجب الصَّوم والإمساك عن الأكل والشُّرب بظهور الخيط الذي هو بياض الفجر (¬2).
ك. حديث الآحاد يما يتعلّق بالسُّجود: «أُمرت أن أسجد على سبعةِ أعظمٍ: على الجبهة، وأشار بيده على كلاهما، واليدين، والرُّكبتين، وأطراف القدمين» (¬3) مخالف لقوله تعالى: {واركعوا واسجدوا}، فالآيةُ مقتصرة على ما يتمّ به السُّجود وهو الجبهة، وبها يتحقق السُّجود، والزِّيادة عليها بحديث آحاد لا يجوز.
الثَّاني: معارضة الآحاد للحديث المتواتر:
سبق التَّكلُّم في الحديث المتواتر، ونذكر هاهنا أمثلة في تقديمه على الآحاد:
أ. الأحاديث المتواترة في تَشَهُّد ابن مسعود: «التَّحيات لله الصَّلوات الطَّيبات، السَّلام عليك أيها النَّبي ورحمة الله، السَّلام علينا وعلى عباد الله
¬__________
(¬1) في سنن النَّسائي الكبرى2: 77، والمجتبى4: 142، وسنن ابن ماجه1: 541، ومسند أحمد5: 400.
(¬2) ينظر: أحكام القرآن1: 316.
(¬3) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - في صحيح البخاري1: 280، وصحيح مسلم1: 354.