مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّالث انقطاع الحديث عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -
يؤذن لك؟ قال: استأذنت كما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فوالله لأوجعن ظهرك وبطنك أو لتأتين بمَن يشهد لك على هذا، فقال أُبَيّ بن كعب - رضي الله عنه -: فوالله لا يقوم معك إلا أَحدثنا سناً، قم يا أبا سعيد، فقمت حتى أتيت عمر - رضي الله عنه -، فقلت: قد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول هذا» (¬1).
ومن أمثلته:
أ. حديث الآحاد في الجهر بالبسملة عند القراءة في الصَّلاة: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم» (¬2)، فإنَّه لما شَذَّ ـ أي ورد بطريق آحاد ـ مع اشتهار الحادثة وعموم البلوى بها لم يعمل به؛ لأنَّ شهرة الحادثة تقتضي شهرة ما يثبت به حكم الحادثة، فإذا لم يشتهر النَّقل عنهم (¬3) في هذه الحادثة لم يقبل النقل.
¬__________
(¬1) صحيح مسلم3: 1695، وصحيح البخاري5: 2306.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - في المستدرك 1: 357، 356، وهذا الحديث مخالفٌ لما هو ثابت من الأحاديث الأخرى بعدم الجهر بالبسملة ومنها: عن أنس - رضي الله عنه -: «صلَّيت وراء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلف أبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين ... » في صحيح مسلم رقم 606، وصحيح البخاري رقم 941، وفي رواية: «كانوا يجهرون بالحمد لله رب العالمين» في مسند أحمد رقم 12380، وفي رواية: «فكانوا يفتتحون القراءة فيما يجهر به بالحمد لله رب العالمين» في مسند أبي يعلى 5: 434، وفي رواية: «فكانوا يسرون ببسم الله» في شرح معاني الآثار 1: 23، وصحيح ابن خزيمة 1: 249، فالرِّوايات تُفسِّر بعضها البعض، فيحصل المقصود من سنية القراءة سراً لا جهراً، وزيادة التَّفصيل في أدلة الإِسرار بالبسملة ورد أدلة الجهر بها في إحكام القنطرة بأحكام البسملة ص105 - 166 للإمام للكنوي بتحقيقي.
(¬3) ينظر: نور الأنوار 2: 27 - 28، ومرآة الأصول 2: 23 - 24
ومن أمثلته:
أ. حديث الآحاد في الجهر بالبسملة عند القراءة في الصَّلاة: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم» (¬2)، فإنَّه لما شَذَّ ـ أي ورد بطريق آحاد ـ مع اشتهار الحادثة وعموم البلوى بها لم يعمل به؛ لأنَّ شهرة الحادثة تقتضي شهرة ما يثبت به حكم الحادثة، فإذا لم يشتهر النَّقل عنهم (¬3) في هذه الحادثة لم يقبل النقل.
¬__________
(¬1) صحيح مسلم3: 1695، وصحيح البخاري5: 2306.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - في المستدرك 1: 357، 356، وهذا الحديث مخالفٌ لما هو ثابت من الأحاديث الأخرى بعدم الجهر بالبسملة ومنها: عن أنس - رضي الله عنه -: «صلَّيت وراء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلف أبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين ... » في صحيح مسلم رقم 606، وصحيح البخاري رقم 941، وفي رواية: «كانوا يجهرون بالحمد لله رب العالمين» في مسند أحمد رقم 12380، وفي رواية: «فكانوا يفتتحون القراءة فيما يجهر به بالحمد لله رب العالمين» في مسند أبي يعلى 5: 434، وفي رواية: «فكانوا يسرون ببسم الله» في شرح معاني الآثار 1: 23، وصحيح ابن خزيمة 1: 249، فالرِّوايات تُفسِّر بعضها البعض، فيحصل المقصود من سنية القراءة سراً لا جهراً، وزيادة التَّفصيل في أدلة الإِسرار بالبسملة ورد أدلة الجهر بها في إحكام القنطرة بأحكام البسملة ص105 - 166 للإمام للكنوي بتحقيقي.
(¬3) ينظر: نور الأنوار 2: 27 - 28، ومرآة الأصول 2: 23 - 24