مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّاني تاريخ علم الأصول وتطوّره وأهم المؤلفات فيه وطرق التأليف
بعد أن أرشد إليه النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ـ كما سبق ـ، حتى عدَّ بعض الكُتَّاب (¬1) أنَّ مصادر التَّشريع زادت مصدراً في زمن الصَّحابة - رضي الله عنه - وهو الإجماع.
5.القياس، كما في قول عمر - رضي الله عنه - في رسالته إلى أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -: «الفهم الفهم فيما يختلج في صدرك مما لم يبلغك في القرآنِ والسُّنة، فتعرّف الأمثال والأشباه ثم قس الأمور عند ذلك، واعمد إلى أحبّها إلى الله وأشبهها فيما ترى» (¬2)، وكذلك في اجتهاد عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - في الوصول إلى حكم عقوبة شارب الخمر، حيث قضى بجلد شارب الخمر ثمانين جلدة قياساً على عقوبة القذف، فقال: «إذا شرب هذى، وإذا هذى افترى، وعلى المفتري ثمانين جلدة» (¬3)، وليس هذا إلاّ عملاً بالقياس الذي هو طريق الاجتهاد، حيث قاس شارب الخمر على القاذف.
6.دوران الحكم مع علَّته، كما في اجتهاد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في تعيين العلَّة عندما أراد أن يُطبِّق النَّص المتعلق بمصارف الزَّكاة: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ... } (¬4)، إذ لاحظ ضرورة التَّعرّف على العلَّة التي لأجلها شُرع الحكم، وجعل الحكم يتبع العلَّة وجوداً وعدماً ويرتبه عليها، فقال: «إنَّ اللهَ أَعَزَّ الإسلام» (¬5) فلم يعط للمؤلَّفة قلوبهم؛ لعدم توفّر شرط
¬__________
(¬1) ينظر: أصول الفقه تاريخه ورجاله ص21.
(¬2) في سنن البيهقي الكبير 10: 115، وسنن الدارقطني 4: 206، 207.
(¬3) في سنن الدَّارقطني 3: 157، وتاريخ دمشق 51: 68.
(¬4) التوبة: 60.
(¬5) في سنن البيهقي الكبير 7: 20.
5.القياس، كما في قول عمر - رضي الله عنه - في رسالته إلى أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -: «الفهم الفهم فيما يختلج في صدرك مما لم يبلغك في القرآنِ والسُّنة، فتعرّف الأمثال والأشباه ثم قس الأمور عند ذلك، واعمد إلى أحبّها إلى الله وأشبهها فيما ترى» (¬2)، وكذلك في اجتهاد عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - في الوصول إلى حكم عقوبة شارب الخمر، حيث قضى بجلد شارب الخمر ثمانين جلدة قياساً على عقوبة القذف، فقال: «إذا شرب هذى، وإذا هذى افترى، وعلى المفتري ثمانين جلدة» (¬3)، وليس هذا إلاّ عملاً بالقياس الذي هو طريق الاجتهاد، حيث قاس شارب الخمر على القاذف.
6.دوران الحكم مع علَّته، كما في اجتهاد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في تعيين العلَّة عندما أراد أن يُطبِّق النَّص المتعلق بمصارف الزَّكاة: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ... } (¬4)، إذ لاحظ ضرورة التَّعرّف على العلَّة التي لأجلها شُرع الحكم، وجعل الحكم يتبع العلَّة وجوداً وعدماً ويرتبه عليها، فقال: «إنَّ اللهَ أَعَزَّ الإسلام» (¬5) فلم يعط للمؤلَّفة قلوبهم؛ لعدم توفّر شرط
¬__________
(¬1) ينظر: أصول الفقه تاريخه ورجاله ص21.
(¬2) في سنن البيهقي الكبير 10: 115، وسنن الدارقطني 4: 206، 207.
(¬3) في سنن الدَّارقطني 3: 157، وتاريخ دمشق 51: 68.
(¬4) التوبة: 60.
(¬5) في سنن البيهقي الكبير 7: 20.