مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرَّابع حجية خبر الآحاد وأقسامه
تخمروا رأسه، فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبياً) (¬1)، وإما تدخل الفاء في كلام الشارع في الحكم فاستفيد الإشارة للعلية كما في قوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} المائدة: 38؛ لأنَّ الأصل في الفاء التَّعقيب، ودلالتها على العِلِّيَّة استدلالية (¬2).
المرتبة الرَّابعة: ذكر الفاء في لفظ الرَّواي؛ بأن تكون الفاء من رواي الحديث في وصف الحادثة لا من كلام الشَّارع، فتفيد نوع من العِلِّيَّة، كقول عمران بن حصين - رضي الله عنه -: «إنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - صلَّى بهم فسها فسجد سجدتين» (¬3)، وهذه أقل مراتب الصَّريح؛ لاحتمال الغلط من الرَّاوي.
ثانيهما: الإيماء: وهو أن يلزم من مدلول اللفظ العِلَّة، وله وجوه:
الأولى: أن يقترن وصف بحكم غير مناسب معه إن لم يكن علَّة؛ بحيث لو لم يكن هذا الوصف أو نظيره يفيد التَّعليل لكان الكلام مستبعداً، فيحمل على التَّعليل؛ مراعاة لتوافق كلام الشَّارع، بأن يرتب الحكم على الوصف فيفهم لغةً أنَّ
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 426، وصحيح مسلم 2: 865، وغيرهما.
(¬2) قال صدر الشريعة في التوضيح 2: 138: «والحق أنَّ هذا صريح؛ لأنَّ الفاء في مثل هذه الصورة للتعليل، فصار كاللام فمعناه؛ لأنه يحشر»، وقال التفتازاني في التَّلويح 2: 138: «وبالجملة كلمة إن مع الفاء أو بدونها قد تورد في أمثلة الصريح، وقد تورد في أمثلة الإيماء ويعتذر عنه بأنَّه صريح باعتبار إن والفاء وإيماء باعتبار ترتب الحكم على الوصف».
(¬3) في سنن أبي داود 1: 339، وسنن الترمذي 2: 240، وحسنه، المجتبى 3: 26، وصحيح ابن خزيمة 2: 124، وغيرها.
المرتبة الرَّابعة: ذكر الفاء في لفظ الرَّواي؛ بأن تكون الفاء من رواي الحديث في وصف الحادثة لا من كلام الشَّارع، فتفيد نوع من العِلِّيَّة، كقول عمران بن حصين - رضي الله عنه -: «إنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - صلَّى بهم فسها فسجد سجدتين» (¬3)، وهذه أقل مراتب الصَّريح؛ لاحتمال الغلط من الرَّاوي.
ثانيهما: الإيماء: وهو أن يلزم من مدلول اللفظ العِلَّة، وله وجوه:
الأولى: أن يقترن وصف بحكم غير مناسب معه إن لم يكن علَّة؛ بحيث لو لم يكن هذا الوصف أو نظيره يفيد التَّعليل لكان الكلام مستبعداً، فيحمل على التَّعليل؛ مراعاة لتوافق كلام الشَّارع، بأن يرتب الحكم على الوصف فيفهم لغةً أنَّ
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 426، وصحيح مسلم 2: 865، وغيرهما.
(¬2) قال صدر الشريعة في التوضيح 2: 138: «والحق أنَّ هذا صريح؛ لأنَّ الفاء في مثل هذه الصورة للتعليل، فصار كاللام فمعناه؛ لأنه يحشر»، وقال التفتازاني في التَّلويح 2: 138: «وبالجملة كلمة إن مع الفاء أو بدونها قد تورد في أمثلة الصريح، وقد تورد في أمثلة الإيماء ويعتذر عنه بأنَّه صريح باعتبار إن والفاء وإيماء باعتبار ترتب الحكم على الوصف».
(¬3) في سنن أبي داود 1: 339، وسنن الترمذي 2: 240، وحسنه، المجتبى 3: 26، وصحيح ابن خزيمة 2: 124، وغيرها.