أيقونة إسلامية

مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الحكم

الثَّاني: الحكمُ التَّكليفيُّ:
وهو ما لا يكون حُكماً بتعلّق شيءٍ بشيءٍ آخر، كأن يكون أثراً لفعل المكلّف: كالملك، فإنَّه آثرٌ لفعل المكلّف؛ إذ الشِّراء فعلُ المكلّف وأَثره، وحكمه: تَمَلُّك البائع الثَّمن، وتَمَلُّك المشتري المبيع، وهذا ليس محل بحثنا هنا (¬1)، أو يكون صفةً لفعل المكلّف: كالوجوبِِ والحرمةِ، فإنَّها صفات لفعل المكلَّف؛ إذ تقول: الصَّلاةُ واجبةٌ.
ولصفة الفعل جهتان:
الأولى: اعتبار المقاصد الدُّنيوية:
فالمقصودُ الدُّنيوي في العبادات تفريغُ الذِّمّة: أي أداء العبادة على وجهها الصَّحيح بحيث لا تحتاج إلى إعادة وقضاء، وفي المعاملات الاختصاصات الشَّرعية (¬2): أي الأغراض المترتبة على العقود والفسوخ كملك الذَّات في البيع، وملك المنفعة في الإجارة (¬3)، فكان النَّظر هاهنا من حيث ترتب المنافع الدُّنيوية دون الأُخروية.
ففعل المكلّف في المقاصد الدُّنيوية ينقسم بالنَّظر إليه تارةً إلى صحيح وباطل وفاسد، وتارة إلى منعقد وغير منعقد، وتارة إلى نافذ وغير نافذ، وتارة إلى لازم
¬__________
(¬1) ينظر: التلويح والتنقيح والتوضيح 2: 244 - 245.
(¬2) ينظر: التنقيح والتوضيح 245 - 246.
(¬3) ينظر: أصول الفقه لشاكر بك ص356.
المجلد
العرض
61%
تسللي / 626