مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرَّابع المحكوم عليه
ومعنى العبادة والعقوبة تابع فيهما، وإنَّما المقصود منهما المال، والصَّبيّ قادرٌ على أداء المال بواسطة وصيِّه (¬1).
الثَّاني: أهلية أداء:
وهي صلاحيةٌ لصدور الفعل منه على وجهٍ يعتدُّ به شرعاً (¬2)، وهي نوعان:
1.أهلية قاصرة:
وتكون في مرحلةِ الصَّبيِّ المميز أو المعتوه، فهي تبتني على القدرة القاصرة من العقل القاصر والبدن القاصر؛ لأنَّ الأداء يتعلّق بقدرتين: قدرة فهم الخطاب، وهي بالعقل، وقدرة العمل به، وهي بالبدن، فإذا كان تحقّق القدرة بهما يكون كمالها بكمالهما، وقصورُها بقصورِهما، فالصَّبيُّ العاقلُ بدنُه قاصرٌ وإن كان عقلُه يحتمل الكمال، والمعتوهُ البالغ عقلُه قاصرٌ وإن كان بدنُه كاملاً؛ لذلك يصحّ الأداء من الصَّغير وإن لم يجب عليه.
وتظهر ثمرة الأهلية النَّاقصة في الأحكام الآتية:
أ. إن كان حقّاً لله تعالى، وله ثلاثة صور:
ـ إن كان حسناً: كالإيمان، فيصحّ من الصَّبي بلا لزوم أدائه؛ لأنَّه نفعٌ محض.
ـ إن كان قبيحاً: كالردَّة، فإنَّه لا يجعل عفواً، فتصحّ ردّته في حقّ أحكام
¬__________
(¬1) ينظر: المنار ونور الأنوار قمر الأقمار 2: 252 - 253، والتنقيح 2: 324، والتعليق الجامي على المختصر الحسامي ص139 - 140.
(¬2) ينظر: حاشية الرهاوي 2: 936.
الثَّاني: أهلية أداء:
وهي صلاحيةٌ لصدور الفعل منه على وجهٍ يعتدُّ به شرعاً (¬2)، وهي نوعان:
1.أهلية قاصرة:
وتكون في مرحلةِ الصَّبيِّ المميز أو المعتوه، فهي تبتني على القدرة القاصرة من العقل القاصر والبدن القاصر؛ لأنَّ الأداء يتعلّق بقدرتين: قدرة فهم الخطاب، وهي بالعقل، وقدرة العمل به، وهي بالبدن، فإذا كان تحقّق القدرة بهما يكون كمالها بكمالهما، وقصورُها بقصورِهما، فالصَّبيُّ العاقلُ بدنُه قاصرٌ وإن كان عقلُه يحتمل الكمال، والمعتوهُ البالغ عقلُه قاصرٌ وإن كان بدنُه كاملاً؛ لذلك يصحّ الأداء من الصَّغير وإن لم يجب عليه.
وتظهر ثمرة الأهلية النَّاقصة في الأحكام الآتية:
أ. إن كان حقّاً لله تعالى، وله ثلاثة صور:
ـ إن كان حسناً: كالإيمان، فيصحّ من الصَّبي بلا لزوم أدائه؛ لأنَّه نفعٌ محض.
ـ إن كان قبيحاً: كالردَّة، فإنَّه لا يجعل عفواً، فتصحّ ردّته في حقّ أحكام
¬__________
(¬1) ينظر: المنار ونور الأنوار قمر الأقمار 2: 252 - 253، والتنقيح 2: 324، والتعليق الجامي على المختصر الحسامي ص139 - 140.
(¬2) ينظر: حاشية الرهاوي 2: 936.