مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرَّابع المحكوم عليه
فلا يلزمه قضاء الصَّلاة إذا زاد عن يوم وليلة، وأمَّا في الصَّوم فامتداده نادرٌ فلا يُعتبر؛ لأنَّ أحكام الشَّرع تبتنى على ما عَمَّ وغَلَب لا على ما شَذَّ ونَدَر (¬1).
7.المرض: وهو حالةٌ للبدن يزول بها اعتدال الطَّبيعة.
وحكمُه: أنَّه سبب للتَّخفيف في الأحكام الشَّرعية إن خشي المرض أو زيادة المرض أو تأخر برء المرض عند القيام بالتَّكليف الشَّرعي، فيتأخر التَّكليف عليه إلى وقت القدرة: كتأخير صيام رمضان، أو يؤدى التَّكليف بقدر الإمكان: كالصَّلاة قاعداً أو مومئاً.
وأمّا مرضُ الموت فيتعلَّق بالأمور الماليّة، فيكون سبباً لتعلّق حقّ الورثة بثلثي التَّركة، حفاظاً على حقّهم خشية من تضييع المورِّث لها بطريق من الطُّرق، ويتعلَّق حقّ الغريم بكلّ التَّركة، ولا يؤثِّر مرض الموت فيما لا يتعلّق به حقّ غريم ووارث: كنكاح بمهر المثل، فإنَّه يصحّ من حين صدروه، وكذلك يصحّ كلّ تصرّف من المورِّث يحتمل الفسخ: كالهبة، ثمّ يُنقض إن احتيج إلى النَّقض (¬2).
8.الحيض والنِّفاس: وهما سواء في الأحكام؛ إذ لا يعدمان أَهلية الوجوب ولا الأداء، لكن الطَّهارة عنهما لصلاةٍ شرطٌ، وفي فواتِ الشَّرطِ فوات الأداء، وقد جُعِلت الطَّهارة عنهما نصّاً، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المستحاضة تدع الصَّلاة أيام أقرائها التي
¬__________
(¬1) ينظر: كشف الأسرار للنسفي 2: 267.
(¬2) ينظر: إفاضة الأنوار ص257، وأصول الفقه لشاكر بك ص393، ونور الأنوار 2: 274.
7.المرض: وهو حالةٌ للبدن يزول بها اعتدال الطَّبيعة.
وحكمُه: أنَّه سبب للتَّخفيف في الأحكام الشَّرعية إن خشي المرض أو زيادة المرض أو تأخر برء المرض عند القيام بالتَّكليف الشَّرعي، فيتأخر التَّكليف عليه إلى وقت القدرة: كتأخير صيام رمضان، أو يؤدى التَّكليف بقدر الإمكان: كالصَّلاة قاعداً أو مومئاً.
وأمّا مرضُ الموت فيتعلَّق بالأمور الماليّة، فيكون سبباً لتعلّق حقّ الورثة بثلثي التَّركة، حفاظاً على حقّهم خشية من تضييع المورِّث لها بطريق من الطُّرق، ويتعلَّق حقّ الغريم بكلّ التَّركة، ولا يؤثِّر مرض الموت فيما لا يتعلّق به حقّ غريم ووارث: كنكاح بمهر المثل، فإنَّه يصحّ من حين صدروه، وكذلك يصحّ كلّ تصرّف من المورِّث يحتمل الفسخ: كالهبة، ثمّ يُنقض إن احتيج إلى النَّقض (¬2).
8.الحيض والنِّفاس: وهما سواء في الأحكام؛ إذ لا يعدمان أَهلية الوجوب ولا الأداء، لكن الطَّهارة عنهما لصلاةٍ شرطٌ، وفي فواتِ الشَّرطِ فوات الأداء، وقد جُعِلت الطَّهارة عنهما نصّاً، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المستحاضة تدع الصَّلاة أيام أقرائها التي
¬__________
(¬1) ينظر: كشف الأسرار للنسفي 2: 267.
(¬2) ينظر: إفاضة الأنوار ص257، وأصول الفقه لشاكر بك ص393، ونور الأنوار 2: 274.