أيقونة إسلامية

مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الرَّابع المحكوم عليه

ب. إن كان حَقّاً للميت، فيبقى للميت من أمواله ما تقضى به الحاجة من التَّكفين والدَّفن؛ لأنَّ حاجتَه إلى التَّجهيز أَقوى من جميع الحوائج، ثم ديونه؛ لأنَّ الحاجةَ إليها أَمس لإبراء ذمّته، ثمّ وصاياه من ثلثه؛ لأنَّ الحاجةَ إليه أَقوى من حقّ الورثة (¬1).
الثَّاني: العارض المكتسب:
وهي التي تكون لكسبِ العبادِ مدخل فيها بمباشرة الأسباب كالسُّكر، أو بالتَّقاعد عن المُزيل: كالجهل، وهو إمّا أن يكون من ذلك المكلَّف الذي يبحث عن تعلّق الحكم به: كالسُّكر، والجهل، وإمّا أن يكون من غيره عليه: كالإكراه (¬2)، وهي سبعة أنواع:
1.الجهل: وله حالتان:
أ. بسيط: وهو عدمُ العلم عمّا من شأنه أن يكون عالماً، وهو بهذا المعنى ليس بعيب؛ لأنَّه فطري يمكن إزالته بالتَّعلم، وإنَّما العيب في عدم إزالته.
ب. مركب: وهو اعتقادُ جازم غير مطابق للواقع مع اعتقاد مطابقته، وهو عيبٌ لا يمكن إزالته بالتَّعلم؛ لأنَّ صاحبه يعتقد أنَّه عالم فلا يشتغل بالتَّعلم (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: نور الأنوار 2: 276 - 281، وإفاضة الأنوار ص257 - 258، وأصول الفقه لشاكر بك ص395، وغيرها.
(¬2) ينظر: فتح الغفار 3: 102، وأصول الفقه لشاكر بك ص396، ونسمات الأسحار ص259.
(¬3) ينظر: حاشية الرهاوي 2: 972.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 626