مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرَّابع المحكوم عليه
السَّفيه عنه في أول ما يبلغ بالنَّصّ، قال - جل جلاله -: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ} (¬1)، فإذا بلغ خمساً وعشرين سنة يُدفع إليه المال وإن لم يؤنس منه الرُّشد؛ لأنَّه يصير المرء فيه هذه المدّة جَداً؛ إذ أدنى مدّة البلوغ اثنتا عشرة سنة، وأدنى مدة الحمل ستة أشهر، فيصير حينئذ أباً، وإذا ضوعف ذلك يصير جَداً، فلا يفيد منع المال بعده (¬2).
4.السَّفر: وهو الخروج المديد عن موضع الإقامة على قصد السَّير، وأدناه ثلاثة أيام.
وحكمه: أنَّه لا ينافي أهلية الخطاب؛ لبقاء العقل والقدرة البدنية، لكنَّه من أسباب التَّخفيف بنفسه مطلقاً، فتُقصر الصَّلاة الرُّباعية فيه، ويؤخر الصَّوم إلى عدَّة من أيام أُخر: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (¬3)، وتثبت أحكام السَّفر بمفارقة العمران من المصر (¬4).
5.الخطأ: وهو وقوع الشَّيء على خلاف ما أُريد.
¬__________
(¬1) النساء: من الآية5.
(¬2) وهذا عند أبي حنيفة، وعندهما، فإن يحجر عليه فيما يبطله الهزل نظراً له كالصَّبي والمجنون فلا يصح بيعه وإجارته وهبته وسائر تصرفاته؛ لأنَّه يسرف ماله بهذه الطَّريق فيكون كلاً على المسلمين ويحتاج لنفقته من بيت المال، وكذلك عندهما لا يدفع إليه المال ما لم يؤنس منه الرشد؛ لقوله - جل جلاله -: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء: من الآية6]. ينظر: نور الأنوار 2: 302 - 303.
(¬3) البقرة: من الآية184.
(¬4) ينظر: شرح ابن ملك 2: 989 - 991، ونور الأنوار 2: 303 - 305.
4.السَّفر: وهو الخروج المديد عن موضع الإقامة على قصد السَّير، وأدناه ثلاثة أيام.
وحكمه: أنَّه لا ينافي أهلية الخطاب؛ لبقاء العقل والقدرة البدنية، لكنَّه من أسباب التَّخفيف بنفسه مطلقاً، فتُقصر الصَّلاة الرُّباعية فيه، ويؤخر الصَّوم إلى عدَّة من أيام أُخر: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (¬3)، وتثبت أحكام السَّفر بمفارقة العمران من المصر (¬4).
5.الخطأ: وهو وقوع الشَّيء على خلاف ما أُريد.
¬__________
(¬1) النساء: من الآية5.
(¬2) وهذا عند أبي حنيفة، وعندهما، فإن يحجر عليه فيما يبطله الهزل نظراً له كالصَّبي والمجنون فلا يصح بيعه وإجارته وهبته وسائر تصرفاته؛ لأنَّه يسرف ماله بهذه الطَّريق فيكون كلاً على المسلمين ويحتاج لنفقته من بيت المال، وكذلك عندهما لا يدفع إليه المال ما لم يؤنس منه الرشد؛ لقوله - جل جلاله -: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء: من الآية6]. ينظر: نور الأنوار 2: 302 - 303.
(¬3) البقرة: من الآية184.
(¬4) ينظر: شرح ابن ملك 2: 989 - 991، ونور الأنوار 2: 303 - 305.