مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرَّابع المحكوم عليه
ومن أحكامه:
أ. يُسقط حقّ الله - جل جلاله - إذا حصل عن اجتهاد؛ لعدم قصده، فلو أخطأ المجتهد في الفتوى بعد استفراغ وسعه لا يكون آثماً، ويستحق أجراً واحداً؛ فعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر» (¬1).
ب. يَدرأ الكفَّارة والحدّ والقصاص، فمَن أخطأ في الصِّيام تسقط عنه الكفَّارة، ومن زُفَّت إليه غير امرأته فظنَّها امرأتُه فوطئها لا حَدّ عليه ولا يصير آثماً إثم الزِّنا، ومن رأى خيالاً من بعيد فظنه صيداً فرمى وقتله لم يقتص منه؛ لأنَّه قتل خطأ، ويلزمه الدِّيَة.
ج. يوجب الضَّمان في حقوق العباد، فمن أتلف مال إنسان خطأً؛ بأن رأى خيالاً من بعيد فظنه صيداً فقتله وكان شاة لإنسان، فيجب عليه ضمانها (¬2).
5.الإكراه: وهو حملُ الغير على ما لا يرضاه (¬3).
وأنواع الإكراه:
أ. أن يعدم الرِّضا ويفسد الاختيار، ويكون في الإكراه الملجئ بما يخاف على نفسه أو عضو من أعضائه، بأن يقول: إن لم تفعل كذا لأقتلنك، أو لأقطعن يدك، فحينئذ ينعدم رضاه ويفسد اختياره ألبتة.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 6: 2676، وصحيح مسلم 3: 1342، وغيرهما.
(¬2) ينظر: شرح ابن ملك 2: 991 - 992.
(¬3) ينظر: فتح الغفار 3: 119.
أ. يُسقط حقّ الله - جل جلاله - إذا حصل عن اجتهاد؛ لعدم قصده، فلو أخطأ المجتهد في الفتوى بعد استفراغ وسعه لا يكون آثماً، ويستحق أجراً واحداً؛ فعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر» (¬1).
ب. يَدرأ الكفَّارة والحدّ والقصاص، فمَن أخطأ في الصِّيام تسقط عنه الكفَّارة، ومن زُفَّت إليه غير امرأته فظنَّها امرأتُه فوطئها لا حَدّ عليه ولا يصير آثماً إثم الزِّنا، ومن رأى خيالاً من بعيد فظنه صيداً فرمى وقتله لم يقتص منه؛ لأنَّه قتل خطأ، ويلزمه الدِّيَة.
ج. يوجب الضَّمان في حقوق العباد، فمن أتلف مال إنسان خطأً؛ بأن رأى خيالاً من بعيد فظنه صيداً فقتله وكان شاة لإنسان، فيجب عليه ضمانها (¬2).
5.الإكراه: وهو حملُ الغير على ما لا يرضاه (¬3).
وأنواع الإكراه:
أ. أن يعدم الرِّضا ويفسد الاختيار، ويكون في الإكراه الملجئ بما يخاف على نفسه أو عضو من أعضائه، بأن يقول: إن لم تفعل كذا لأقتلنك، أو لأقطعن يدك، فحينئذ ينعدم رضاه ويفسد اختياره ألبتة.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 6: 2676، وصحيح مسلم 3: 1342، وغيرهما.
(¬2) ينظر: شرح ابن ملك 2: 991 - 992.
(¬3) ينظر: فتح الغفار 3: 119.