مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الاجتهاد
3. معرفةُ القياسِ بشرائطِه وأركانِه وأقسامِه المقبولة والمردودة، ويستلزمُ معرفة المسائل المجمع عليها؛ لئلا يخالفها (¬1).
قال ابنُ الحسين المالكيّ (¬2): «الجمهورُ على أنَّ شروط الاجتهاد المطلق المذكورة لم تتحقَّق في شخصٍ من علماء القرن الرَّابع فما بعده، وأنَّ مَن ادّعى بلوغها منهم لا تُسلَّم له دعواه ضرورة أنّ بلوغَها لا يثبت بمجرد الدَّعوى ... ».
ثالثاً: الحقُّ واحدُ عند الله تعالى لا متعدِّد:
إنَّ جُلَّ القائمين على الفقه في المؤسسات الأكاديميّة وعامّة الطَّلبة الدَّارسين له سلكوا مذهب المعتزلة القائلين بتعدّد الحقّ، حتى صارت نظرتُهم إلى أقوال الفقهاء المختلفة أنَّها محلّ اختيار كلّ واحد منهم، فيحقُّ له أخذ ما شاء منها، وترك ما شاء؛ لأنَّها كلُّها حقّ، ففي كلّ مسألةٍ يدرسونها يأخذون فيها عدّة آراء فقهيّة: منها: مَن يقول: بالحلّ، ومنها: مَن يقول: بالحرمة، ومنها: مَن يقول: بالكراهة، وهكذا، دون بيانٍ للرَّاجح منها في الغالب، فيكون هذا الطَّالب المبتدئ هو المختار لما يُريد بما تمليه عليه نفسه على حسب حاجته، فيوماً يقول: بالحرمة، ويوماً يقول: بالإباحة، وغيرها على حسب المصلحة العقليّة.
أقوال العلماء في الحق عند الله تعالى:
1.قالت المعتزلة وبعض المتكلّمين: كلُّ مجتهد مصيب، والحقُّ عند الله
¬__________
(¬1) ينظر: فصول البدائع2: 475، والإبهاج في شرح المنهاج3: 255.
(¬2) في تهذيب الفروق2: 188.
قال ابنُ الحسين المالكيّ (¬2): «الجمهورُ على أنَّ شروط الاجتهاد المطلق المذكورة لم تتحقَّق في شخصٍ من علماء القرن الرَّابع فما بعده، وأنَّ مَن ادّعى بلوغها منهم لا تُسلَّم له دعواه ضرورة أنّ بلوغَها لا يثبت بمجرد الدَّعوى ... ».
ثالثاً: الحقُّ واحدُ عند الله تعالى لا متعدِّد:
إنَّ جُلَّ القائمين على الفقه في المؤسسات الأكاديميّة وعامّة الطَّلبة الدَّارسين له سلكوا مذهب المعتزلة القائلين بتعدّد الحقّ، حتى صارت نظرتُهم إلى أقوال الفقهاء المختلفة أنَّها محلّ اختيار كلّ واحد منهم، فيحقُّ له أخذ ما شاء منها، وترك ما شاء؛ لأنَّها كلُّها حقّ، ففي كلّ مسألةٍ يدرسونها يأخذون فيها عدّة آراء فقهيّة: منها: مَن يقول: بالحلّ، ومنها: مَن يقول: بالحرمة، ومنها: مَن يقول: بالكراهة، وهكذا، دون بيانٍ للرَّاجح منها في الغالب، فيكون هذا الطَّالب المبتدئ هو المختار لما يُريد بما تمليه عليه نفسه على حسب حاجته، فيوماً يقول: بالحرمة، ويوماً يقول: بالإباحة، وغيرها على حسب المصلحة العقليّة.
أقوال العلماء في الحق عند الله تعالى:
1.قالت المعتزلة وبعض المتكلّمين: كلُّ مجتهد مصيب، والحقُّ عند الله
¬__________
(¬1) ينظر: فصول البدائع2: 475، والإبهاج في شرح المنهاج3: 255.
(¬2) في تهذيب الفروق2: 188.