مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الاجتهاد
ونَقل الإجماع أيضاً شيخ الإسلام شمس الدين الفناريّ (¬1).
وأدلَّة المصوِّبة ومناقشتها:
أ. إنَّ المجتهدين في القِبلةِ جُعلوا مصيبين، حتى تأدّى الفرض عنهم جميعاً، ولا يتأدّى الفرض عنهم إلا بإصابة المأمور به مع إحاطة العلم بخطأ من استدبر الكعبة.
والجواب عنه: إنَّ المتحرّي يخطئ ويصيب أيضاً كغيره من المجتهدين؛ إذ لو صلّى جماعة وتحرّوا القبلة واختلفوا، فمَن علم منهم حال إمامه وهو مخالفه فسدت صلاته؛ لأنَّه مخطئ للقبلة عنده، ولو كان الكلُّ صواباً والجهات قبلة لَمَا فسدت (¬2).
ب. إنَّ الأحكام تختلف عند اختلاف الرُّسل بين قومين في زمان واحد: كإبراهيم - عليه السلام - ولوط - عليه السلام -.
والجواب عليه: إنَّ الشَّيءَ الواحد جاز أن يكون حراماً لشخص حلالاً لشخص آخر: كأم المرأة حرام على زوج ابنتها حلال لغيره، وكذلك سائر المحرّمات من الأمّ والبنت وغيرها، وكذلك المال لمالكه حلال ولغيره حرام، فكذلك يجوز أن تثبت الحرمة في حقّ أُمّةٍ، والحلّ في حقّ أمّةٍ أُخرى.
¬__________
(¬1) في فصول البدائع 2: 417.
(¬2) ينظر: الكافي شرح البزدوي 4: 1847 - 1848، وغيره.
وأدلَّة المصوِّبة ومناقشتها:
أ. إنَّ المجتهدين في القِبلةِ جُعلوا مصيبين، حتى تأدّى الفرض عنهم جميعاً، ولا يتأدّى الفرض عنهم إلا بإصابة المأمور به مع إحاطة العلم بخطأ من استدبر الكعبة.
والجواب عنه: إنَّ المتحرّي يخطئ ويصيب أيضاً كغيره من المجتهدين؛ إذ لو صلّى جماعة وتحرّوا القبلة واختلفوا، فمَن علم منهم حال إمامه وهو مخالفه فسدت صلاته؛ لأنَّه مخطئ للقبلة عنده، ولو كان الكلُّ صواباً والجهات قبلة لَمَا فسدت (¬2).
ب. إنَّ الأحكام تختلف عند اختلاف الرُّسل بين قومين في زمان واحد: كإبراهيم - عليه السلام - ولوط - عليه السلام -.
والجواب عليه: إنَّ الشَّيءَ الواحد جاز أن يكون حراماً لشخص حلالاً لشخص آخر: كأم المرأة حرام على زوج ابنتها حلال لغيره، وكذلك سائر المحرّمات من الأمّ والبنت وغيرها، وكذلك المال لمالكه حلال ولغيره حرام، فكذلك يجوز أن تثبت الحرمة في حقّ أُمّةٍ، والحلّ في حقّ أمّةٍ أُخرى.
¬__________
(¬1) في فصول البدائع 2: 417.
(¬2) ينظر: الكافي شرح البزدوي 4: 1847 - 1848، وغيره.