مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّاني التَّعارض والتَّرجيح بين الحجج
واصطلاحاً: بيانُ الرُّجحان: أي القوّة التي لأحد المتعارضين على الآخر (¬1).
ويثبت التَّعارض عند وجود ركنه وشرطه:
فركنه: هو المماثلةُ والمساواةُ بين الدَّليلين في الثُّبوت والقوة؛ لاستوائهما في الطَّريق نحو النَّصّين من الكتاب والخبرين المتواترين ونحوهما.
وشرطُه: هو المخالفةُ بين حكميهما، إمّا من حيث تضاد الحكم: كالحلّ والحرمة، أو من حيث التَّنافي: كالنَّفي والإثبات، لكن التَّضاد والتَّنافي لا يثبت إلا عند اتحاد المحلّ والزَّمان والجهة (¬2)؛ وذلك لأنَّ التَّضاد لا يقع في محلين لجواز اجتماعهما, مثل: النِّكاح يوجب الحلَّ في محلٍّ والحرمةَ في غيره، وكذلك في وقتين لجواز اجتماعهما في محلٍّ واحدٍ في وقتين، مثل: حرمةُ الخمر بعد حلِّها (¬3).
المطلب الأول: الحكم عند وقوع التَّعارض:
أوّلاً: إن وقع بين الآيتين يصار إلى السُّنة: كقوله تعالى: {فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} (¬4) يوجب بعمومهِ القراءة على المقتدي، وقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ} (¬5) ينفي وجوبها؛ إذ كلاهما وَرَدَ في الصَّلاة كما بيَّنه الطَّحاوي - رضي الله عنه - في «الأحكام»، فصير إلى الحديث: وهو ما رواه ابنُ منيع بسند «الصَّحيحين» عن
¬__________
(¬1) ينظر: التلويح2: 206.
(¬2) ينظر: الميزان 2: 963.
(¬3) أصول البزدوي3: 77.
(¬4) المزمل: 20.
(¬5) الأعراف: من الآية204.
ويثبت التَّعارض عند وجود ركنه وشرطه:
فركنه: هو المماثلةُ والمساواةُ بين الدَّليلين في الثُّبوت والقوة؛ لاستوائهما في الطَّريق نحو النَّصّين من الكتاب والخبرين المتواترين ونحوهما.
وشرطُه: هو المخالفةُ بين حكميهما، إمّا من حيث تضاد الحكم: كالحلّ والحرمة، أو من حيث التَّنافي: كالنَّفي والإثبات، لكن التَّضاد والتَّنافي لا يثبت إلا عند اتحاد المحلّ والزَّمان والجهة (¬2)؛ وذلك لأنَّ التَّضاد لا يقع في محلين لجواز اجتماعهما, مثل: النِّكاح يوجب الحلَّ في محلٍّ والحرمةَ في غيره، وكذلك في وقتين لجواز اجتماعهما في محلٍّ واحدٍ في وقتين، مثل: حرمةُ الخمر بعد حلِّها (¬3).
المطلب الأول: الحكم عند وقوع التَّعارض:
أوّلاً: إن وقع بين الآيتين يصار إلى السُّنة: كقوله تعالى: {فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} (¬4) يوجب بعمومهِ القراءة على المقتدي، وقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ} (¬5) ينفي وجوبها؛ إذ كلاهما وَرَدَ في الصَّلاة كما بيَّنه الطَّحاوي - رضي الله عنه - في «الأحكام»، فصير إلى الحديث: وهو ما رواه ابنُ منيع بسند «الصَّحيحين» عن
¬__________
(¬1) ينظر: التلويح2: 206.
(¬2) ينظر: الميزان 2: 963.
(¬3) أصول البزدوي3: 77.
(¬4) المزمل: 20.
(¬5) الأعراف: من الآية204.