أيقونة إسلامية

مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثَّاني التَّعارض والتَّرجيح بين الحجج

ركعتين بأَربع ركوعات وأربع سجدات» (¬1) فصير إلى القياس، وهو اعتبار صلاة الكسوف بسائر الصَّلوات.
ثالثاً: إذا وقع بين قياسين، فإن أَمكن ترجيح أحدهما عُمِل به، وإن لم يمكن ترجيح أحدهما على الآخر فيَعمل المجتهدُ بأيِّهما شاء بشهادةِ قلبه؛ لأنَّ أَحَدَ القياسين حَقّ، ولا يتساقطان؛ لأنَّه لم يبق بعدهما دليلٌ يُصار إليه.
وعند العجز عن المصير إلى دليل، يجب تقرير الأصول، وهو إبقاء ما كان على ما كان.
هذا بيانُ المعارضة الحقيقيّة التي حكمها التَّساقط، فالآن أوان الشُّروع في بيان معارضة صورية حكمها التَّرجيح أو التَّوفيق:
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 356، وصحيح مسلم 2: 620، وغيرها بلفظ: عن عائشة رضي الله عنها: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خسفت الشَّمس قام فكبر فقرأ قراءة طويلة ثم ركع ركوعاً طويلاً، ثمّ رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده وقام كما هو ثمّ قرأ قراءة طويلة وهي أدنى من القراءة الأولى، ثم ركع ركوعاً طويلاً، وهي أدنى من الركعة الأولى، ثم سجد سجوداً طويلاً، ثم فعل في الركعة الآخرة مثل ذلك ثم سلم، وقد تجلت الشمس فخطب الناس، فقال في كسوف الشَّمس والقمر: إنَّهما آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصَّلاة».
المجلد
العرض
70%
تسللي / 626