مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول المصالح المرسلة
القطر أقرب إلى مقصود الشَّرع؛ لأنا نعلم قطعاً أن قصده تقليل القتل كما يقصد حسم سبيله عند الإمكان، وحيث لم نقدر على الحسم فقد قدرنا على التَّقليل، فهي مصلحة لم يكن بالضرورة أنها مقصود الشَّرع لا بأصل واحد معيّن، بل بأدلة خارجة عن الحصر مع أنَّ تحصيلها بهذه الطَّريق وهو قتل من لم يذنب غريب لم يشهد له أصل معين، لكنَّها توفرت فيها شروط ضرورية وقطعية وكلية لأهل القطر كله، فيعمل بها قطعاً (¬1).
أولاً: ضوابط المصلحة الشَّرعية:
إنَّ المصلحة بحدّ ذاتها ليست دليلاً مستقلاً من الأدلة الشَّرعية، شأنها كالكتاب والسُّنة والإجماع والقياس، حتى يصح بناء الأحكام الجزئية عليها وحدها، وإنَّما هي معنى استخلص من مجموع جزئيات الأحكام المأخوذة من أدلتها الشَّرعية.
1.اندراجها في مقاصد الشَّارع؛ ومقاصد الشَّارع في خَلقه تنحصر في حفظ خمسة أمور: الدِّين، النَّفس، العقل، النَّسل، المال، ثم إن وسيلة حفظ هذه الأمور تندرج في ثلاثة مراحل حسب أهميتها، وهي: الضَّروريات والحاجات والتَّحسينات ... (¬2).
2.عدم معارضتها لما أجمع عليه المذاهب الفقهية المعتبرة؛ لأنَّ الإجماعَ يُمَثِّل الثَّوابت التي تسيير عليها الأُمَّة، فلا يجوز تركها، ولولا قوَّة الأدلة الواردة في محلّ
¬__________
(¬1) ينظر: الفكر السامي 2: 155 - 154، وغيرها.
(¬2) ينظر: ضوابط المصلحة ص115 - 119.
أولاً: ضوابط المصلحة الشَّرعية:
إنَّ المصلحة بحدّ ذاتها ليست دليلاً مستقلاً من الأدلة الشَّرعية، شأنها كالكتاب والسُّنة والإجماع والقياس، حتى يصح بناء الأحكام الجزئية عليها وحدها، وإنَّما هي معنى استخلص من مجموع جزئيات الأحكام المأخوذة من أدلتها الشَّرعية.
1.اندراجها في مقاصد الشَّارع؛ ومقاصد الشَّارع في خَلقه تنحصر في حفظ خمسة أمور: الدِّين، النَّفس، العقل، النَّسل، المال، ثم إن وسيلة حفظ هذه الأمور تندرج في ثلاثة مراحل حسب أهميتها، وهي: الضَّروريات والحاجات والتَّحسينات ... (¬2).
2.عدم معارضتها لما أجمع عليه المذاهب الفقهية المعتبرة؛ لأنَّ الإجماعَ يُمَثِّل الثَّوابت التي تسيير عليها الأُمَّة، فلا يجوز تركها، ولولا قوَّة الأدلة الواردة في محلّ
¬__________
(¬1) ينظر: الفكر السامي 2: 155 - 154، وغيرها.
(¬2) ينظر: ضوابط المصلحة ص115 - 119.