مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّالث موضوع علم الأصول واستمداده وفائدته وغايته ومصادره
4.المُستَنْبِط من الأدلة الشَّرعية: أي المجتهد (¬1).
وبذلك يتبيَّن أنَّ موضوعه هو الأدلة الشَّرعية والأحكام (¬2).
المطلب الثَّاني: استمداد علم أصول الفقه ومصادره:
يستمد علم الأصول من الكلام والعربية والأحكام الشرعية من جهة تصورها لا من جهة العلم بثبوتها (¬3)، وبيان ذلك أن مصدره:
¬__________
(¬1) ينظر: تيسير الأصول ص21.
(¬2) ذهب الآمدي وجماعة من الأصوليين إلى أنَّ موضوع أصول الفقه الأدلة وَحدَها، فلا يُبحث في هذا الفن قصداً عن الأحكام، وإنَّما يُبحث عنها ويُحتاج إلى تصورها لإمكان إثباتها أو نفيها؛ وذلك لأنَّ الأدلة الشَّرعية الكلية هي المقصودة من حيث إثباتها للأحكام، أما البحث في الأحكام وكونها تكليفية أو وضعية، والبحث عن متعلقاتها: وهي الحاكم، والمحكوم عليه ـ وهو المكلف ـ، والمحكوم فيه ـ وهو فعل المكلف ـ فيكون من باب الاستطراد، ويكون ذكرها على أنَّها توابع لمسائل العلم لا أنَّها من موضوعه؛ ذلك لأنَّ الأحكام هي ثمرة الدَّليل، وثمرة الشَّيء تكون تابعة له، وتابع الشَّيء لا يكون له من الأصالة مثل المتبوع.
وذهب صدر الشَّريعة وغيره إلى أنَّ موضوع أصول الفقه: الأدلة ومتعلقاتها: كالاستصحاب والاستحسان، والأحكام وما يتعلق بها: كالحاكم والمحكوم عليه والمحكوم فيه، وعلى هذا تكون الأحكام ليست تابعة ولا لاحقة؛ إذ أنَّ البحث في هذا العلم شامل للبحث في الأدلة من حيث إثباتها للأحكام، والبحث عن الأحكام من حيث ثبوتها بالأدلة، ولا مُرجح لأحدهما على الآخر حتى نحكم بأنَّ أحدهما له أصالة وأنَّ للآخر تابع. ينظر: أصول الفقه لأبي العينين ص36.
(¬3) ينظر: فتح الغفار 1: 9.
وبذلك يتبيَّن أنَّ موضوعه هو الأدلة الشَّرعية والأحكام (¬2).
المطلب الثَّاني: استمداد علم أصول الفقه ومصادره:
يستمد علم الأصول من الكلام والعربية والأحكام الشرعية من جهة تصورها لا من جهة العلم بثبوتها (¬3)، وبيان ذلك أن مصدره:
¬__________
(¬1) ينظر: تيسير الأصول ص21.
(¬2) ذهب الآمدي وجماعة من الأصوليين إلى أنَّ موضوع أصول الفقه الأدلة وَحدَها، فلا يُبحث في هذا الفن قصداً عن الأحكام، وإنَّما يُبحث عنها ويُحتاج إلى تصورها لإمكان إثباتها أو نفيها؛ وذلك لأنَّ الأدلة الشَّرعية الكلية هي المقصودة من حيث إثباتها للأحكام، أما البحث في الأحكام وكونها تكليفية أو وضعية، والبحث عن متعلقاتها: وهي الحاكم، والمحكوم عليه ـ وهو المكلف ـ، والمحكوم فيه ـ وهو فعل المكلف ـ فيكون من باب الاستطراد، ويكون ذكرها على أنَّها توابع لمسائل العلم لا أنَّها من موضوعه؛ ذلك لأنَّ الأحكام هي ثمرة الدَّليل، وثمرة الشَّيء تكون تابعة له، وتابع الشَّيء لا يكون له من الأصالة مثل المتبوع.
وذهب صدر الشَّريعة وغيره إلى أنَّ موضوع أصول الفقه: الأدلة ومتعلقاتها: كالاستصحاب والاستحسان، والأحكام وما يتعلق بها: كالحاكم والمحكوم عليه والمحكوم فيه، وعلى هذا تكون الأحكام ليست تابعة ولا لاحقة؛ إذ أنَّ البحث في هذا العلم شامل للبحث في الأدلة من حيث إثباتها للأحكام، والبحث عن الأحكام من حيث ثبوتها بالأدلة، ولا مُرجح لأحدهما على الآخر حتى نحكم بأنَّ أحدهما له أصالة وأنَّ للآخر تابع. ينظر: أصول الفقه لأبي العينين ص36.
(¬3) ينظر: فتح الغفار 1: 9.