جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الْفَصْل الثَّانِي
فِي بَيَان معنى الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ
وأصل هَذِه اللَّفْظَة فِي اللُّغَة يرجع إِلَى مَعْنيين
أَحدهمَا الدُّعَاء والتبريك
وَالثَّانِي الْعِبَادَة فَمن الأول قَوْله تَعَالَى ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُم﴾ التَّوْبَة ١٠٣ وَقَوله تَعَالَى فِي حق الْمُنَافِقين ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبره﴾ التَّوْبَة ٨٤ وَقَول النَّبِي ﷺ إِذا دعِي أحدكُم إِلَى الطَّعَام فليجب فَإِن كَانَ صَائِما فَليصل فسر بهما قيل فَليدع لَهُم بِالْبركَةِ وَقيل يُصَلِّي عِنْدهم بدل أكله وَقيل إِن الصَّلَاة فِي اللُّغَة مَعْنَاهَا الدُّعَاء
وَالدُّعَاء نَوْعَانِ دُعَاء عبَادَة وَدُعَاء مَسْأَلَة وَالْعَابِد دَاع كَمَا أَن السَّائِل دَاع وَبِهِمَا فسر قَوْله تَعَالَى ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ غَافِر ٦٠ قيل أَطِيعُونِي أثبكم وَقيل سلوني أعطكم وَفسّر بهما قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ الْبَقَرَة ١٨٦
وَالصَّوَاب أَن الدُّعَاء يعم النَّوْعَيْنِ وَهَذَا لفظ متواطئ لَا
فِي بَيَان معنى الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ
وأصل هَذِه اللَّفْظَة فِي اللُّغَة يرجع إِلَى مَعْنيين
أَحدهمَا الدُّعَاء والتبريك
وَالثَّانِي الْعِبَادَة فَمن الأول قَوْله تَعَالَى ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُم﴾ التَّوْبَة ١٠٣ وَقَوله تَعَالَى فِي حق الْمُنَافِقين ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبره﴾ التَّوْبَة ٨٤ وَقَول النَّبِي ﷺ إِذا دعِي أحدكُم إِلَى الطَّعَام فليجب فَإِن كَانَ صَائِما فَليصل فسر بهما قيل فَليدع لَهُم بِالْبركَةِ وَقيل يُصَلِّي عِنْدهم بدل أكله وَقيل إِن الصَّلَاة فِي اللُّغَة مَعْنَاهَا الدُّعَاء
وَالدُّعَاء نَوْعَانِ دُعَاء عبَادَة وَدُعَاء مَسْأَلَة وَالْعَابِد دَاع كَمَا أَن السَّائِل دَاع وَبِهِمَا فسر قَوْله تَعَالَى ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ غَافِر ٦٠ قيل أَطِيعُونِي أثبكم وَقيل سلوني أعطكم وَفسّر بهما قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ الْبَقَرَة ١٨٦
وَالصَّوَاب أَن الدُّعَاء يعم النَّوْعَيْنِ وَهَذَا لفظ متواطئ لَا
155