جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
فصل
قَالَ نفاة الْوُجُوب الدَّلِيل على قَوْلنَا وُجُوه
أَحدهَا أَنه من الْمَعْلُوم الَّذِي لَا ريب فِيهِ أَن السّلف الصَّالح الَّذين هم الْقدْوَة لم يكن أحدهم كلما ذكر النَّبِي ﷺ يقرن الصَّلَاة عَلَيْهِ باسمه وَهَذَا فِي خطابهم للنَّبِي ﷺ أَكثر من أَن يذكر فَإِنَّهُم كَانُوا يَقُولُونَ يَا رَسُول الله مقتصرين على ذَلِك وَرُبمَا كَانَ يَقُول أحدهم صلى الله عَلَيْك وَهَذَا فِي الْأَحَادِيث ظَاهر كثير فَلَو كَانَت الصَّلَاة عَلَيْهِ وَاجِبَة عِنْد ذكره لأنكر عَلَيْهِم تَركهَا
الثَّانِي أَن الصَّلَاة عَلَيْهِ لَو كَانَت وَاجِبَة كلما ذكر لَكَانَ هَذَا من أظهر الْوَاجِبَات ولبينه النَّبِي ﷺ لأمته بَيَانا يقطع الْعذر وَتقوم بِهِ الْحجَّة
الثَّالِث أَنه لَا يعرف عَن أحد من الصَّحَابَة وَلَا التَّابِعين وَلَا تابعيهم هَذَا القَوْل وَلَا تعرف أَن احدا مِنْهُم قَالَ بِهِ وَأكْثر الْفُقَهَاء بل قد حُكيَ الْإِجْمَاع على أَن الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ لَيست من فروض الصَّلَاة وَقد نسب القَوْل بِوُجُوبِهَا إِلَى الشذوذ وَمُخَالفَة الْإِجْمَاع السَّابِق كَمَا تقدم فَكيف تجب خَارج الصَّلَاة
الرَّابِع أَنه لَو وَجَبت الصَّلَاة عَلَيْهِ عِنْد ذكره دَائِما لوَجَبَ
قَالَ نفاة الْوُجُوب الدَّلِيل على قَوْلنَا وُجُوه
أَحدهَا أَنه من الْمَعْلُوم الَّذِي لَا ريب فِيهِ أَن السّلف الصَّالح الَّذين هم الْقدْوَة لم يكن أحدهم كلما ذكر النَّبِي ﷺ يقرن الصَّلَاة عَلَيْهِ باسمه وَهَذَا فِي خطابهم للنَّبِي ﷺ أَكثر من أَن يذكر فَإِنَّهُم كَانُوا يَقُولُونَ يَا رَسُول الله مقتصرين على ذَلِك وَرُبمَا كَانَ يَقُول أحدهم صلى الله عَلَيْك وَهَذَا فِي الْأَحَادِيث ظَاهر كثير فَلَو كَانَت الصَّلَاة عَلَيْهِ وَاجِبَة عِنْد ذكره لأنكر عَلَيْهِم تَركهَا
الثَّانِي أَن الصَّلَاة عَلَيْهِ لَو كَانَت وَاجِبَة كلما ذكر لَكَانَ هَذَا من أظهر الْوَاجِبَات ولبينه النَّبِي ﷺ لأمته بَيَانا يقطع الْعذر وَتقوم بِهِ الْحجَّة
الثَّالِث أَنه لَا يعرف عَن أحد من الصَّحَابَة وَلَا التَّابِعين وَلَا تابعيهم هَذَا القَوْل وَلَا تعرف أَن احدا مِنْهُم قَالَ بِهِ وَأكْثر الْفُقَهَاء بل قد حُكيَ الْإِجْمَاع على أَن الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ لَيست من فروض الصَّلَاة وَقد نسب القَوْل بِوُجُوبِهَا إِلَى الشذوذ وَمُخَالفَة الْإِجْمَاع السَّابِق كَمَا تقدم فَكيف تجب خَارج الصَّلَاة
الرَّابِع أَنه لَو وَجَبت الصَّلَاة عَلَيْهِ عِنْد ذكره دَائِما لوَجَبَ
393