اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الْفَصْل الرَّابِع

فِي معنى الْآل واشتقاقه وَأَحْكَامه

وَفِيه قَولَانِ أَحدهمَا أَن أَصله أهل ثمَّ قلبت الْهَاء همزَة فَقيل أأل ثمَّ سهلت على قِيَاس أَمْثَالهَا فَقيل آل قَالُوا وَلِهَذَا إِذا صغر رَجَعَ إِلَى أَصله فَقيل أهيل قَالُوا وَلما كَانَ فرعا عَن فرع خصوه بِبَعْض الْأَسْمَاء الْمُضَاف إِلَيْهَا فَلم يضيفوه إِلَى أَسمَاء الزَّمَان وَلَا الْمَكَان وَلَا غير الْأَعْلَام فَلَا يَقُولُونَ آل رجل وَآل امْرَأَة وَلَا يضيفونه إِلَى مُضْمر فَلَا يُقَال آله وآلي بل لَا يُضَاف إِلَّا إِلَى مُعظم كَمَا أَن التَّاء لما كَانَت فِي الْقسم بَدَلا عَن الْوَاو وفرعًا عَلَيْهَا وَالْوَاو فرعا عَن فعل الْقسم خصوا التَّاء بأشرف الْأَسْمَاء وَأَعْظَمهَا وَهُوَ اسْم الله تَعَالَى
وَهَذَا القَوْل ضَعِيف من وُجُوه
أَحدهَا أَنه لَا دَلِيل عَلَيْهِ
الثَّانِي أَنه يلْزم مِنْهُ الْقلب الشاذ من غير مُوجب مَعَ مُخَالفَة الأَصْل
الثَّالِث أَن الْأَهْل تُضَاف إِلَى الْعَاقِل وَغَيره والآل لَا تُضَاف إِلَّا إِلَى عَاقل
الرَّابِع أَن الْأَهْل تُضَاف إِلَى الْعلم والنكرة والآل لَا يُضَاف
203
المجلد
العرض
36%
الصفحة
203
(تسللي: 175)