اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
فصل

الموطن الْحَادِي عشر من مَوَاطِن الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ عِنْد ذكره

وَقد اخْتلف فِي وُجُوبهَا كلما ذكر اسْمه ﷺ فَقَالَ أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ وَأَبُو عبد الله الْحَلِيمِيّ تجب الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ كلما ذكر اسْمه وَقَالَ غَيرهمَا إِن ذَلِك مُسْتَحبّ وَلَيْسَ بِفَرْض يَأْثَم تَاركه ثمَّ اخْتلفُوا فَقَالَت فرقة تجب الصَّلَاة عَلَيْهِ فِي الْعُمر مرّة وَاحِدَة لِأَن الْأَمر الْمُطلق لَا يَقْتَضِي تَكْرَارا والماهية تحصل بِمرَّة وهذ محكي عَن أبي حنيفَة وَمَالك وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ قَالَ عِيَاض وَابْن عبد الْبر وَهُوَ قَول جُمْهُور الْأمة
وَقَالَت فرقة بل تجب فِي كل صَلَاة تشهدها الْأَخير كَمَا تقدم وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَأحمد فِي آخر الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ وَغَيرهمَا
وَقَالَت طَائِفَة الْأَمر بِالصَّلَاةِ أَمر اسْتِحْبَاب لَا أَمر إِيجَاب وَهَذَا قَول ابْن جرير وَطَائِفَة وَادّعى ابْن جرير فِيهِ الْإِجْمَاع وَهَذَا على أَصله فَإِنَّهُ إِذا رأى الْأَكْثَرين على قَول جعله إِجْمَاعًا يجب اتِّبَاعه والمقدمتان هُنَا باطلتان
وَاحْتج الموجبون بحجج
الْحجَّة الأولى حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ رغم أنف رجل ذكرت عِنْده فَلم يصل عَليّ صَححهُ
382
المجلد
العرض
73%
الصفحة
382
(تسللي: 353)