جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الْفَصْل الثَّالِث
فِي معنى اسْم النَّبِي ﷺ واشتقاقه
هَذَا إِلَّا سم هُوَ أشهر أَسْمَائِهِ ﷺ وَهُوَ اسْم مَنْقُول من الْحَمد وَهُوَ فِي الأَصْل اسْم مفعول من الْحَمد وَهُوَ يتَضَمَّن الثَّنَاء على الْمَحْمُود ومحبته وإجلاله وتعظيمه هَذَا هُوَ حَقِيقَة الْحَمد وَبني على زنة مفعل مثل مُعظم ومحبب ومسود ومبجل ونظائرها لِأَن هَذَا الْبناء مَوْضُوع للتكثير فَإِن اشتق مِنْهُ اسْم فَاعل فَمَعْنَاه من كثر صُدُور الْفِعْل مِنْهُ مرّة بعد مرّة كمعلم ومفهم ومبين ومخلص ومفرج وَنَحْوهَا وَإِن اشتق مِنْهُ اسْم مفعول فَمَعْنَاه من كثر تكَرر وُقُوع الْفِعْل عَلَيْهِ مرّة بعد أُخْرَى إِمَّا استحقاقًا أَو وقوعًا فمحمد هُوَ كثر حمد الحامدين لَهُ مرّة بعد أُخْرَى أَو الَّذِي يسْتَحق أَن يحمد مرّة بعد أُخْرَى
وَيُقَال حمد فَهُوَ مُحَمَّد كَمَا يُقَال علم فَهُوَ معلم وَهَذَا علم وَصفَة اجْتمع فِيهِ الْأَمْرَانِ فِي حَقه ﷺ وَإِن كَانَ علما مَحْضا فِي حق كثير مِمَّن تسمى بِهِ غَيره
وَهَذَا شَأْن أَسمَاء الرب تَعَالَى وَأَسْمَاء كِتَابه وَأَسْمَاء نبيه هِيَ أَعْلَام دَالَّة على معَان هِيَ بهَا أَوْصَاف فَلَا تضَاد فِيهَا العلمية الْوَصْف بِخِلَاف غَيرهَا من أَسمَاء المخلوقين فَهُوَ الله الْخَالِق
فِي معنى اسْم النَّبِي ﷺ واشتقاقه
هَذَا إِلَّا سم هُوَ أشهر أَسْمَائِهِ ﷺ وَهُوَ اسْم مَنْقُول من الْحَمد وَهُوَ فِي الأَصْل اسْم مفعول من الْحَمد وَهُوَ يتَضَمَّن الثَّنَاء على الْمَحْمُود ومحبته وإجلاله وتعظيمه هَذَا هُوَ حَقِيقَة الْحَمد وَبني على زنة مفعل مثل مُعظم ومحبب ومسود ومبجل ونظائرها لِأَن هَذَا الْبناء مَوْضُوع للتكثير فَإِن اشتق مِنْهُ اسْم فَاعل فَمَعْنَاه من كثر صُدُور الْفِعْل مِنْهُ مرّة بعد مرّة كمعلم ومفهم ومبين ومخلص ومفرج وَنَحْوهَا وَإِن اشتق مِنْهُ اسْم مفعول فَمَعْنَاه من كثر تكَرر وُقُوع الْفِعْل عَلَيْهِ مرّة بعد أُخْرَى إِمَّا استحقاقًا أَو وقوعًا فمحمد هُوَ كثر حمد الحامدين لَهُ مرّة بعد أُخْرَى أَو الَّذِي يسْتَحق أَن يحمد مرّة بعد أُخْرَى
وَيُقَال حمد فَهُوَ مُحَمَّد كَمَا يُقَال علم فَهُوَ معلم وَهَذَا علم وَصفَة اجْتمع فِيهِ الْأَمْرَانِ فِي حَقه ﷺ وَإِن كَانَ علما مَحْضا فِي حق كثير مِمَّن تسمى بِهِ غَيره
وَهَذَا شَأْن أَسمَاء الرب تَعَالَى وَأَسْمَاء كِتَابه وَأَسْمَاء نبيه هِيَ أَعْلَام دَالَّة على معَان هِيَ بهَا أَوْصَاف فَلَا تضَاد فِيهَا العلمية الْوَصْف بِخِلَاف غَيرهَا من أَسمَاء المخلوقين فَهُوَ الله الْخَالِق
171