اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
- ﷺ َ - الْبَاب الرَّابِع - ﷺ َ -
فِي مَوَاطِن الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ الَّتِي يتَأَكَّد طلبَهَا إِمَّا وجوبا واما اسْتِحْبَابا مؤكدًا

الموطن الأول وَهُوَ اهمها اكدها فِي الصَّلَاة فِي آخر التَّشَهُّد وَقد أجمع الْمُسلمُونَ على مشروعيته وَاخْتلفُوا فِي وُجُوبه فِيهَا فَقَالَت طَائِفَة لَيْسَ يواجب فِيهَا ونسبوا من أوجبه إِلَى الشذوذ وَمُخَالفَة الْإِجْمَاع مِنْهُم الطَّحَاوِيّ وَالْقَاضِي عِيَاض والخطابي فَإِنَّهُ قَالَ لَيست بواجبة فِي الصَّلَاة وَهُوَ قَول جمَاعَة الْفُقَهَاء إِلَّا الشَّافِعِي وَلَا أعلم لَهُ قدوة وَكَذَلِكَ ابْن الْمُنْذر ذكر أَن الشَّافِعِي تفرد بذلك وَاخْتَارَ عدم الْوُجُوب
وَاحْتج أَرْبَاب هَذَا القَوْل بِأَن قَالُوا وَاللَّفْظ لعياض وَالدَّلِيل على أَن الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ لَيست من فروض الصَّلَاة عمل السّلف الصَّالح قبل الشَّافِعِي وإجماعهم عَلَيْهِ وَقد شنع النَّاس عَلَيْهِ الْمَسْأَلَة جدا وَهَذَا تشهد ابْن مَسْعُود ﵁ الَّذِي اخْتَارَهُ الشَّافِعِي وَهُوَ الَّذِي علمه النَّبِي ﷺ إِيَّاه لَيْسَ فِيهِ الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ وَكَذَلِكَ كل من روى التَّشَهُّد عَن النَّبِي ﷺ كَأبي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس وَجَابِر وَابْن عمر وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَعبد الله بن الزبير رَضِي الله
327
المجلد
العرض
62%
الصفحة
327
(تسللي: 298)