اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
فصل

وَأما الذُّرِّيَّة فَالْكَلَام فِيهَا فِي مَسْأَلَتَيْنِ
الْمَسْأَلَة الأولى فِي لَفظهَا وفيهَا ثَلَاثَة أَقْوَال
أَحدهَا أَنَّهَا من ذَرأ الله الْخلق أَي نشرهم وأظهرهم إِلَّا أَنهم تركُوا همزها استثقالا فأصلها ذريئة بِالْهَمْز فعيلة من الذرء وَهَذَا اخْتِيَار صَاحب الصِّحَاح وَغَيره
وَالثَّانِي أَن أَصْلهَا من الذَّر وَهُوَ النَّمْل الصغار وَكَانَ قِيَاس هَذِه النِّسْبَة ذُرِّيَّة بِفَتْح الذَّال وبالياء لكِنهمْ ضمُّوا أَوله وهمزوا آخِره وَهَذَا من بَاب تَغْيِير النّسَب
وَهَذَا القَوْل ضَعِيف من وُجُوه مِنْهَا مُخَالفَة بَاب النّسَب وَمِنْهَا إِبْدَال الرَّاء يَاء وَهُوَ غير مقيس
وَمِنْهَا أَن لَا اشْتِرَاك بَين الذُّرِّيَّة والذر إِلَّا فِي الذَّال وَالرَّاء وَأما فِي الْمَعْنى فَلَيْسَ مَفْهُوم أَحدهمَا مَفْهُوم الآخر
وَمِنْهَا أَن الذَّر من المضاعف والذرية من المعتل أَو المهموز فأحدهما غير الآخر
وَالْقَوْل الثَّالِث أَنَّهَا من ذرا يذرو إِذا فرق من قَوْله تَعَالَى
260
المجلد
العرض
48%
الصفحة
260
(تسللي: 232)