اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الْفَصْل السَّادِس

فِي ذكر الْمَسْأَلَة الْمَشْهُورَة بَين النَّاس وَبَيَان مَا فِيهَا

وَهِي أَن النَّبِي ﷺ أفضل من إِبْرَاهِيم فَكيف طلب لَهُ من الصَّلَاة مَا لإِبْرَاهِيم مَعَ أَن الْمُشبه بِهِ أَصله أَن يكون فَوق الْمُشبه فَكيف الْجمع بَين هذَيْن الْأَمريْنِ المتنافيين
وَنحن نذْكر مَا قَالَه النَّاس فِي هَذَا وَمَا فِيهِ من صَحِيح وفاسد
فَقَالَت طَائِفَة هَذِه الصَّلَاة علمهَا النَّبِي ﷺ أمته قبل أَن يعرف أَنه سيد ولد آدم وَلَو سكت قَائِل هَذَا لَكَانَ أولى بِهِ وَخيرا لَهُ فَإِن هَذِه هِيَ الصَّلَاة الَّتِي علمهمْ النَّبِي ﷺ إِيَّاهَا لما سَأَلُوهُ عَن تَفْسِير ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذين آمنُوا صلوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ الْأَحْزَاب ٥٦ فعلمهم هَذِه الصَّلَاة وَجعلهَا مَشْرُوعَة فِي صلوَات الْأمة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَالنَّبِيّ ﷺ لم يزل أفضل ولد آدم قبل أَن يعلم بذلك وَبعده وَبعد أَن علم بذلك لم يُغير نظم الصَّلَاة الَّتِي علمهَا أمته وَلَا أبدلها بغَيْرهَا وَلَا روى عَنهُ أحد خلَافهَا فَهَذَا من أفسد جَوَاب يكون
وَقَالَت طَائِفَة أُخْرَى هَذَا السُّؤَال والطلب شرع ليتخذه الله خَلِيلًا كَمَا اتخذ إِبْرَاهِيم خَلِيلًا
278
المجلد
العرض
52%
الصفحة
278
(تسللي: 250)