جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
فَهُوَ شَاذ نَادِر لَا يحمل عَلَيْهِ أفْصح الْكَلَام مَعَ أَن المين أخص من الْكَذِب
الْوَجْه الثَّانِي أَن صَلَاة الله سُبْحَانَهُ خَاصَّة بأنبيائه وَرُسُله وعباده الْمُؤمنِينَ وَأما رَحمته فوسعت كل شَيْء فَلَيْسَتْ الصَّلَاة مرادفة للرحمة لَكِن الرَّحْمَة من لَوَازِم الصَّلَاة وموجباتها وثمراتها فَمن فَسرهَا بِالرَّحْمَةِ فقد فَسرهَا بِبَعْض ثَمَرَتهَا ومقصودها وَهَذَا كثيرا مَا يَأْتِي فِي تَفْسِير أَلْفَاظ الْقُرْآن وَالرَّسُول ﷺ يُفَسر اللَّفْظَة بلازمها وجزء مَعْنَاهَا كتفسير الريب بِالشَّكِّ وَالشَّكّ جُزْء مُسَمّى الريب وَتَفْسِير الْمَغْفِرَة بالستر وَهُوَ جُزْء مُسَمّى الْمَغْفِرَة وَتَفْسِير الرَّحْمَة بِإِرَادَة الْإِحْسَان وَهُوَ لَازم الرَّحْمَة ونظائر ذَلِك كَثِيرَة قد ذَكرنَاهَا فِي أصُول التَّفْسِير
الْوَجْه الثَّالِث أَنه لَا خلاف فِي جَوَاز الترحم على الْمُؤمنِينَ وَاخْتلف السّلف وَالْخلف فِي جَوَاز الصَّلَاة على الْأَنْبِيَاء على ثَلَاثَة أَقْوَال سنذكرها فِيمَا بعد إِن شَاءَ الله تَعَالَى فَعلم أَنَّهُمَا ليسَا بمترادفين
الْوَجْه الرَّابِع أَنه لَو كَانَت الصَّلَاة بِمَعْنى الرَّحْمَة لقامت مقَامهَا فِي امْتِثَال الْأَمر وأسقطت الْوُجُوب عِنْد من أوجبهَا إِذا قَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْ مُحَمَّدًا وَآل مُحَمَّد وَلَيْسَ الْأَمر كَذَلِك
الْوَجْه الْخَامِس أَنه لَا يُقَال لمن رحم غَيره ورق عَلَيْهِ فأطعمه أَو سقَاهُ أَو كَسَاه أَنه صلى عَلَيْهِ وَيُقَال إِنَّه قد رَحمَه
الْوَجْه السَّادِس أَن الْإِنْسَان قد يرحم من يبغضه ويعاديه فيجد فِي قلبه لَهُ رَحْمَة وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ
الْوَجْه الثَّانِي أَن صَلَاة الله سُبْحَانَهُ خَاصَّة بأنبيائه وَرُسُله وعباده الْمُؤمنِينَ وَأما رَحمته فوسعت كل شَيْء فَلَيْسَتْ الصَّلَاة مرادفة للرحمة لَكِن الرَّحْمَة من لَوَازِم الصَّلَاة وموجباتها وثمراتها فَمن فَسرهَا بِالرَّحْمَةِ فقد فَسرهَا بِبَعْض ثَمَرَتهَا ومقصودها وَهَذَا كثيرا مَا يَأْتِي فِي تَفْسِير أَلْفَاظ الْقُرْآن وَالرَّسُول ﷺ يُفَسر اللَّفْظَة بلازمها وجزء مَعْنَاهَا كتفسير الريب بِالشَّكِّ وَالشَّكّ جُزْء مُسَمّى الريب وَتَفْسِير الْمَغْفِرَة بالستر وَهُوَ جُزْء مُسَمّى الْمَغْفِرَة وَتَفْسِير الرَّحْمَة بِإِرَادَة الْإِحْسَان وَهُوَ لَازم الرَّحْمَة ونظائر ذَلِك كَثِيرَة قد ذَكرنَاهَا فِي أصُول التَّفْسِير
الْوَجْه الثَّالِث أَنه لَا خلاف فِي جَوَاز الترحم على الْمُؤمنِينَ وَاخْتلف السّلف وَالْخلف فِي جَوَاز الصَّلَاة على الْأَنْبِيَاء على ثَلَاثَة أَقْوَال سنذكرها فِيمَا بعد إِن شَاءَ الله تَعَالَى فَعلم أَنَّهُمَا ليسَا بمترادفين
الْوَجْه الرَّابِع أَنه لَو كَانَت الصَّلَاة بِمَعْنى الرَّحْمَة لقامت مقَامهَا فِي امْتِثَال الْأَمر وأسقطت الْوُجُوب عِنْد من أوجبهَا إِذا قَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْ مُحَمَّدًا وَآل مُحَمَّد وَلَيْسَ الْأَمر كَذَلِك
الْوَجْه الْخَامِس أَنه لَا يُقَال لمن رحم غَيره ورق عَلَيْهِ فأطعمه أَو سقَاهُ أَو كَسَاه أَنه صلى عَلَيْهِ وَيُقَال إِنَّه قد رَحمَه
الْوَجْه السَّادِس أَن الْإِنْسَان قد يرحم من يبغضه ويعاديه فيجد فِي قلبه لَهُ رَحْمَة وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ
159