جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
البارئ المصور القهار فَهَذِهِ أَسمَاء دَالَّة على معَان هِيَ صِفَاته وَكَذَلِكَ الْقُرْآن وَالْفرْقَان وَالْكتاب الْمُبين وَغير ذَلِك من أَسْمَائِهِ
وَكَذَلِكَ أَسمَاء النَّبِي ﷺ مُحَمَّد وَأحمد والماحي وَفِي حَدِيث جُبَير بن مطعم عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ إِن لي أَسمَاء أَنا مُحَمَّد وَأَنا أَحْمد وَأَنا الماحي الَّذِي يمحو الله بِي الْكفْر
فَذكر رَسُول الله ﷺ هَذِه الْأَسْمَاء مُبينًا مَا خصّه الله بِهِ من الْفضل وَأَشَارَ إِلَى مَعَانِيهَا وَإِلَّا فَلَو كَانَت أعلامًا مَحْضَة لَا معنى لَهَا لم تدل على مدح وَلِهَذَا قَالَ حسان ﵁
(وشق لَهُ من اسْمه ليجله ... فذو الْعَرْش مَحْمُود وَهَذَا مُحَمَّد)
وَكَذَلِكَ أَسمَاء الرب تَعَالَى كلهَا أَسمَاء مدح وَلَو كَانَت ألفاظًا مُجَرّدَة لَا مَعَاني لَهَا لم تدل على الْمَدْح وَقد وصفهَا الله سُبْحَانَهُ بِأَنَّهَا حسنى كلهَا فَقَالَ ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ الْأَعْرَاف ١٨ فَهِيَ لم تكن حسنى لمُجَرّد اللَّفْظ بل لدلالتها على أَوْصَاف الْكَمَال وَلِهَذَا لما سمع بعض الْعَرَب قَارِئًا يقْرَأ ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ الله﴾ الْمَائِدَة ٣٨ وَالله غَفُور رَحِيم قَالَ لَيْسَ هَذَا كَلَام الله تَعَالَى فَقَالَ الْقَارئ أتكذب بِكَلَام الله تَعَالَى فَقَالَ لَا وَلَكِن لَيْسَ هَذَا بِكَلَام الله فَعَاد إِلَى حفظه وَقَرَأَ ﴿وَالله عَزِيز حَكِيم﴾ فَقَالَ الْأَعرَابِي
وَكَذَلِكَ أَسمَاء النَّبِي ﷺ مُحَمَّد وَأحمد والماحي وَفِي حَدِيث جُبَير بن مطعم عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ إِن لي أَسمَاء أَنا مُحَمَّد وَأَنا أَحْمد وَأَنا الماحي الَّذِي يمحو الله بِي الْكفْر
فَذكر رَسُول الله ﷺ هَذِه الْأَسْمَاء مُبينًا مَا خصّه الله بِهِ من الْفضل وَأَشَارَ إِلَى مَعَانِيهَا وَإِلَّا فَلَو كَانَت أعلامًا مَحْضَة لَا معنى لَهَا لم تدل على مدح وَلِهَذَا قَالَ حسان ﵁
(وشق لَهُ من اسْمه ليجله ... فذو الْعَرْش مَحْمُود وَهَذَا مُحَمَّد)
وَكَذَلِكَ أَسمَاء الرب تَعَالَى كلهَا أَسمَاء مدح وَلَو كَانَت ألفاظًا مُجَرّدَة لَا مَعَاني لَهَا لم تدل على الْمَدْح وَقد وصفهَا الله سُبْحَانَهُ بِأَنَّهَا حسنى كلهَا فَقَالَ ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ الْأَعْرَاف ١٨ فَهِيَ لم تكن حسنى لمُجَرّد اللَّفْظ بل لدلالتها على أَوْصَاف الْكَمَال وَلِهَذَا لما سمع بعض الْعَرَب قَارِئًا يقْرَأ ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ الله﴾ الْمَائِدَة ٣٨ وَالله غَفُور رَحِيم قَالَ لَيْسَ هَذَا كَلَام الله تَعَالَى فَقَالَ الْقَارئ أتكذب بِكَلَام الله تَعَالَى فَقَالَ لَا وَلَكِن لَيْسَ هَذَا بِكَلَام الله فَعَاد إِلَى حفظه وَقَرَأَ ﴿وَالله عَزِيز حَكِيم﴾ فَقَالَ الْأَعرَابِي
172