جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
لَهُم ودفاعًا عَنْهُم وأقوم الْخلق بِمَا يَأْمر بِهِ وأتركهم لما يُنْهِي عَنهُ وأوصل الْخلق لرحمه فَهُوَ أَحَق بقول الْقَائِل
(برد على الْأَدْنَى ومرحمة ... وعَلى الأعادي مارن جلد)
قَالَ عَليّ ﵁ كَانَ رَسُول الله ﷺ أَجود النَّاس صَدرا وأصدقهم لهجة وألينهم عَرِيكَة وَأكْرمهمْ عشرَة من رَآهُ بديهة هابه وَمن خالطه معرفَة أحبه يَقُول ناعته لم أر قبله وَلَا بعده مثله ﷺ
فَقَوله كَانَ أَجود النَّاس صَدرا أَرَادَ بِهِ بر الصَّدْر وَكَثْرَة خَيره وَأَن الْخَيْر يتفجر مِنْهُ تفجيرًا وَأَنه منطو على كل خلق جميل وكل خير كَمَا قَالَ بعض أهل الْعلم لَيْسَ فِي الدُّنْيَا كلهَا مَحل كَانَ أَكثر خيرا من صدر رَسُول الله ﷺ قد جمع الْخَيْر بحذافيره وأودع فِي صَدره ﷺ
وَقَوله أصدق النَّاس لهجة هَذَا مِمَّا أقرّ لَهُ بِهِ أعداؤه المحاربون لَهُ وَلم يجرب عَلَيْهِ أحد من أعدائه كذبة وَاحِدَة قطّ دع شَهَادَة أوليائه كلهم لَهُ بِهِ فقد حاربه أهل الأَرْض بأنواع المحاربات مشركوهم وَأهل الْكتاب مِنْهُم وَلَيْسَ أحد مِنْهُم يَوْمًا من الدَّهْر طعن فِيهِ بكذبة وَاحِدَة صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة
قَالَ الْمسور بن مخرمَة قلت لأبي جهل وَكَانَ خَالِي يَا خَال هَل كُنْتُم تتهمون مُحَمَّدًا بِالْكَذِبِ قبل أَن يَقُول مقَالَته فَقَالَ وَالله يَا ابْن أُخْتِي لقد كَانَ مُحَمَّد وَهُوَ شَاب يدعى فِينَا الْأمين فَلَمَّا وخطه الشيب لم يكن
(برد على الْأَدْنَى ومرحمة ... وعَلى الأعادي مارن جلد)
قَالَ عَليّ ﵁ كَانَ رَسُول الله ﷺ أَجود النَّاس صَدرا وأصدقهم لهجة وألينهم عَرِيكَة وَأكْرمهمْ عشرَة من رَآهُ بديهة هابه وَمن خالطه معرفَة أحبه يَقُول ناعته لم أر قبله وَلَا بعده مثله ﷺ
فَقَوله كَانَ أَجود النَّاس صَدرا أَرَادَ بِهِ بر الصَّدْر وَكَثْرَة خَيره وَأَن الْخَيْر يتفجر مِنْهُ تفجيرًا وَأَنه منطو على كل خلق جميل وكل خير كَمَا قَالَ بعض أهل الْعلم لَيْسَ فِي الدُّنْيَا كلهَا مَحل كَانَ أَكثر خيرا من صدر رَسُول الله ﷺ قد جمع الْخَيْر بحذافيره وأودع فِي صَدره ﷺ
وَقَوله أصدق النَّاس لهجة هَذَا مِمَّا أقرّ لَهُ بِهِ أعداؤه المحاربون لَهُ وَلم يجرب عَلَيْهِ أحد من أعدائه كذبة وَاحِدَة قطّ دع شَهَادَة أوليائه كلهم لَهُ بِهِ فقد حاربه أهل الأَرْض بأنواع المحاربات مشركوهم وَأهل الْكتاب مِنْهُم وَلَيْسَ أحد مِنْهُم يَوْمًا من الدَّهْر طعن فِيهِ بكذبة وَاحِدَة صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة
قَالَ الْمسور بن مخرمَة قلت لأبي جهل وَكَانَ خَالِي يَا خَال هَل كُنْتُم تتهمون مُحَمَّدًا بِالْكَذِبِ قبل أَن يَقُول مقَالَته فَقَالَ وَالله يَا ابْن أُخْتِي لقد كَانَ مُحَمَّد وَهُوَ شَاب يدعى فِينَا الْأمين فَلَمَّا وخطه الشيب لم يكن
183