اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَأَيْضًا فَإِن النَّبِي ﷺ شرع فِي التَّشَهُّد السَّلَام وَالصَّلَاة فشرع فِي السَّلَام تَسْلِيم الْمُصَلِّي على الرَّسُول ﷺ أَولا وعَلى نَفسه ثَانِيًا وعَلى سَائِر عباد الله الصَّالِحين ثَالِثا
وَقد ثَبت عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ فَإِذا قُلْتُمْ ذَلِك فقد سلمتم على كل عبد لله صَالح فِي السَّمَاء وَالْأَرْض وَأما الصَّلَاة فَلم يشرعها إِلَّا عَلَيْهِ وعَلى آله فَقَط فَدلَّ على أَن آله هم أَهله وأقاربه
وَأَيْضًا فَإِن الله سُبْحَانَهُ أمرنَا بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ بعد ذكر حُقُوقه وَمَا خصّه بِهِ دون أمته من حل نِكَاحه لمن تهب نَفسهَا لَهُ وَمن تَحْرِيم نِكَاح أَزوَاجه على الْأمة بعده وَمن سَائِر مَا ذكر مَعَ ذَلِك من حُقُوقه وتعظيمه وتوقيره وتبجيله
ثمَّ قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُول الله وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ الْأَحْزَاب ٥٣ ثمَّ ذكر رفع الْجنَاح عَن أَزوَاجه فِي تكليمهن آباءهن وأبناءهن ودخولهم عَلَيْهِنَّ وخلوتهم بِهن ثمَّ عقب ذَلِك بِمَا هُوَ حق من حُقُوقه الأكيدة على أمته وَهُوَ أَمرهم بصلاتهم عَلَيْهِ وسلامهم مستفتحًا ذَلِك الْأَمر بإخباره بِأَنَّهُ هُوَ وَمَلَائِكَته يصلونَ عَلَيْهِ فَسَأَلَ الصَّحَابَة رَسُول الله ﷺ على أَي صفة يؤدون هَذَا الْحق فَقَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد فَالصَّلَاة على آله هِيَ من تَمام الصَّلَاة عَلَيْهِ وتوابعها لِأَن ذَلِك
225
المجلد
العرض
41%
الصفحة
225
(تسللي: 197)