جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
ثمَّ أورد السُّهيْلي على نَفسه قَول زَكَرِيَّا ﵇ ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾ مَرْيَم ٥
وَقَوله تَعَالَى عَن إِبْرَاهِيم ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّة﴾ الذاريات ٢٩
وَأجَاب بِأَن ذكر الْمَرْأَة أليق فِي هَذِه الْمَوَاضِع لِأَنَّهُ فِي سِيَاق ذكر الْحمل والولادة فَذكر الْمَرْأَة أولى بِهِ لِأَن الصّفة الَّتِي هِيَ الْأُنُوثَة هِيَ الْمُقْتَضِيَة للْحَمْل والوضع لَا من حَيْثُ كَانَت زوجا
قلت وَلَو قيل إِن السِّرّ فِي ذكر الْمُؤمنِينَ وَنِسَائِهِمْ بِلَفْظ الْأزْوَاج أَن هَذَا اللَّفْظ مشْعر بالمشاكلة والمجانسة والاقتران كَمَا هُوَ الْمَفْهُوم من لَفظه فَإِن الزَّوْجَيْنِ هما الشيئان المتشابهان المتشاكلان أَو المتساويان وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ الصافات ٢٢
قَالَ عمر بن الْخطاب ﵁ أَزوَاجهم أشباههم ونظراؤهم
وَقَالَهُ الإِمَام أَحْمد أَيْضا
وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ التكوير ٧ أَي قرن بَين كل شكل وشكله فِي النَّعيم وَالْعَذَاب
قَالَ عمر بن الْخطاب ﵁ فِي هَذِه الْآيَة الصَّالح مَعَ الصَّالح فِي الْجنَّة والفاجر مَعَ الْفَاجِر فِي النَّار
وَقَالَهُ الْحسن وَقَتَادَة وَالْأَكْثَرُونَ
وَقيل زوجت أنفس الْمُؤمنِينَ بالحور الْعين وأنفس الْكَافرين بالشياطين وَهُوَ رَاجع إِلَى القَوْل الأول
وَقَوله تَعَالَى عَن إِبْرَاهِيم ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّة﴾ الذاريات ٢٩
وَأجَاب بِأَن ذكر الْمَرْأَة أليق فِي هَذِه الْمَوَاضِع لِأَنَّهُ فِي سِيَاق ذكر الْحمل والولادة فَذكر الْمَرْأَة أولى بِهِ لِأَن الصّفة الَّتِي هِيَ الْأُنُوثَة هِيَ الْمُقْتَضِيَة للْحَمْل والوضع لَا من حَيْثُ كَانَت زوجا
قلت وَلَو قيل إِن السِّرّ فِي ذكر الْمُؤمنِينَ وَنِسَائِهِمْ بِلَفْظ الْأزْوَاج أَن هَذَا اللَّفْظ مشْعر بالمشاكلة والمجانسة والاقتران كَمَا هُوَ الْمَفْهُوم من لَفظه فَإِن الزَّوْجَيْنِ هما الشيئان المتشابهان المتشاكلان أَو المتساويان وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ الصافات ٢٢
قَالَ عمر بن الْخطاب ﵁ أَزوَاجهم أشباههم ونظراؤهم
وَقَالَهُ الإِمَام أَحْمد أَيْضا
وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ التكوير ٧ أَي قرن بَين كل شكل وشكله فِي النَّعيم وَالْعَذَاب
قَالَ عمر بن الْخطاب ﵁ فِي هَذِه الْآيَة الصَّالح مَعَ الصَّالح فِي الْجنَّة والفاجر مَعَ الْفَاجِر فِي النَّار
وَقَالَهُ الْحسن وَقَتَادَة وَالْأَكْثَرُونَ
وَقيل زوجت أنفس الْمُؤمنِينَ بالحور الْعين وأنفس الْكَافرين بالشياطين وَهُوَ رَاجع إِلَى القَوْل الأول
231