جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
قَالُوا وَأَيْضًا فقد قَالَ تَعَالَى فِي حق إِبْرَاهِيم ﵇ ﴿وَمن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وإلياس﴾ الْأَنْعَام ٨٤ ٨٥ وَمَعْلُوم أَن عِيسَى لم ينْسب إِلَى إِبْرَاهِيم إِلَّا من جِهَة أمه مَرْيَم ﵍
وَأما من قَالَ بِعَدَمِ دُخُولهمْ فحجته أَن ولد الْبَنَات إِنَّمَا ينتسبون إِلَى آبَائِهِم حَقِيقَة وَلِهَذَا إِذا ولد الْهُذلِيّ أَو التَّيْمِيّ أَو الْعَدوي هاشمية لم يكن وَلَدهَا هاشميًا فَإِن الْوَلَد فِي النّسَب يتبع أَبَاهُ وَفِي الْحُرِّيَّة وَالرّق أمه وَفِي الدّين خيرهما دينا وَلِهَذَا قَالَ الشَّاعِر
(بنونا بَنو أَبْنَائِنَا وبناتنا ... بنوهن أَبنَاء الرِّجَال الأباعد)
وَلَو وصّى أَو وقف على قَبيلَة لم يدْخل فِيهَا أَوْلَاد بناتها من غَيرهَا
قَالُوا واما دُخُول أَوْلَاد فَاطِمَة ﵂ فِي ذُرِّيَّة النَّبِي ﷺ فلشرف هَذَا الأَصْل الْعَظِيم وَالْوَالِد الْكَرِيم الَّذِي لَا يدانيه أحد من الْعَالمين سرى وَنفذ إِلَى أَوْلَاد الْبَنَات لقُوته وجلالته وَعظم قدره وَنحن نرى من لَا نِسْبَة لَهُ إِلَى هَذَا الجناب الْعَظِيم من العظماء والملوك وَغَيرهم تسري حُرْمَة ايالدهم وأبوتهم إِلَى أَوْلَاد بناتهم فتلحظهم الْعُيُون بلحظ أبنائهم ويكادون يضر بون عَن ذكر آبَائِهِم صفحًا فَمَا الظَّن بِهَذَا الإيلاد الْعَظِيم قدره الْجَلِيل خطره
قَالُوا وَأما تمسككم بِدُخُول الْمَسِيح فِي ذُرِّيَّة إِبْرَاهِيم فَلَا
وَأما من قَالَ بِعَدَمِ دُخُولهمْ فحجته أَن ولد الْبَنَات إِنَّمَا ينتسبون إِلَى آبَائِهِم حَقِيقَة وَلِهَذَا إِذا ولد الْهُذلِيّ أَو التَّيْمِيّ أَو الْعَدوي هاشمية لم يكن وَلَدهَا هاشميًا فَإِن الْوَلَد فِي النّسَب يتبع أَبَاهُ وَفِي الْحُرِّيَّة وَالرّق أمه وَفِي الدّين خيرهما دينا وَلِهَذَا قَالَ الشَّاعِر
(بنونا بَنو أَبْنَائِنَا وبناتنا ... بنوهن أَبنَاء الرِّجَال الأباعد)
وَلَو وصّى أَو وقف على قَبيلَة لم يدْخل فِيهَا أَوْلَاد بناتها من غَيرهَا
قَالُوا واما دُخُول أَوْلَاد فَاطِمَة ﵂ فِي ذُرِّيَّة النَّبِي ﷺ فلشرف هَذَا الأَصْل الْعَظِيم وَالْوَالِد الْكَرِيم الَّذِي لَا يدانيه أحد من الْعَالمين سرى وَنفذ إِلَى أَوْلَاد الْبَنَات لقُوته وجلالته وَعظم قدره وَنحن نرى من لَا نِسْبَة لَهُ إِلَى هَذَا الجناب الْعَظِيم من العظماء والملوك وَغَيرهم تسري حُرْمَة ايالدهم وأبوتهم إِلَى أَوْلَاد بناتهم فتلحظهم الْعُيُون بلحظ أبنائهم ويكادون يضر بون عَن ذكر آبَائِهِم صفحًا فَمَا الظَّن بِهَذَا الإيلاد الْعَظِيم قدره الْجَلِيل خطره
قَالُوا وَأما تمسككم بِدُخُول الْمَسِيح فِي ذُرِّيَّة إِبْرَاهِيم فَلَا
265