جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
لحَدِيث الطَّحَاوِيّ وعندكم لَا تمْضِي صلَاته حَتَّى يصلى على النَّبِي ﷺ
قَالُوا وَقد روى عَاصِم بن ضَمرَة عَن عَليّ ﵁ إِذا جلس مِقْدَار التَّشَهُّد ثمَّ أحدث فقد تمت صلَاته
وَمن حجتهم أَيْضا حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي وَائِل عَن ابْن مَسْعُود فِي التَّشَهُّد وَقَالَ ثمَّ ليتخير مَا احب من الْكَلَام يَعْنِي وَلم يذكر الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ
وَمن محجتهم أَيْضا حَدِيث فضَالة بن عبيد أَن رَسُول الله ﷺ سمع رجلا يَدْعُو فِي صلَاته وَلم يحمد الله وَلم يصل على النَّبِي ﷺ فَقَالَ النَّبِي ﷺ عجل هَذَا ثمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ أَو لغيره إِذا صلى أحدكُم فليبدأ بِحَمْد ربه وَالثنَاء عَلَيْهِ ثمَّ يُصَلِّي على النَّبِي ﷺ ثمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ // إِسْنَاده حسن //
قَالُوا فَفِي حَدِيث فضَالة هَذَا أَن النَّبِي ﷺ لم يَأْمر هَذَا الْمُصَلِّي الَّذِي ترك الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ بِالْإِعَادَةِ لِأَنَّهَا لَو كَانَت فرضا لأَمره بِإِعَادَة الصَّلَاة كَمَا أَمر الَّذِي لم يتم رُكُوعه وَلَا سُجُوده بِالْإِعَادَةِ
وَاحْتج هَؤُلَاءِ أَيْضا بِأَن النَّبِي ﷺ لم يعلمهَا الْمُسِيء فِي صلَاته وَلَو كَانَت من فروض الصَّلَاة الَّتِي لَا تصح إِلَّا بهَا لعلمه إِيَّاهَا كَمَا علمه الْقِرَاءَة وَالرُّكُوع وَالسُّجُود والطمأنينة فِي الصَّلَاة
وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِأَن الْفَرَائِض إِنَّمَا تثبت بِدَلِيل صَحِيح لَا
قَالُوا وَقد روى عَاصِم بن ضَمرَة عَن عَليّ ﵁ إِذا جلس مِقْدَار التَّشَهُّد ثمَّ أحدث فقد تمت صلَاته
وَمن حجتهم أَيْضا حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي وَائِل عَن ابْن مَسْعُود فِي التَّشَهُّد وَقَالَ ثمَّ ليتخير مَا احب من الْكَلَام يَعْنِي وَلم يذكر الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ
وَمن محجتهم أَيْضا حَدِيث فضَالة بن عبيد أَن رَسُول الله ﷺ سمع رجلا يَدْعُو فِي صلَاته وَلم يحمد الله وَلم يصل على النَّبِي ﷺ فَقَالَ النَّبِي ﷺ عجل هَذَا ثمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ أَو لغيره إِذا صلى أحدكُم فليبدأ بِحَمْد ربه وَالثنَاء عَلَيْهِ ثمَّ يُصَلِّي على النَّبِي ﷺ ثمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ // إِسْنَاده حسن //
قَالُوا فَفِي حَدِيث فضَالة هَذَا أَن النَّبِي ﷺ لم يَأْمر هَذَا الْمُصَلِّي الَّذِي ترك الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ بِالْإِعَادَةِ لِأَنَّهَا لَو كَانَت فرضا لأَمره بِإِعَادَة الصَّلَاة كَمَا أَمر الَّذِي لم يتم رُكُوعه وَلَا سُجُوده بِالْإِعَادَةِ
وَاحْتج هَؤُلَاءِ أَيْضا بِأَن النَّبِي ﷺ لم يعلمهَا الْمُسِيء فِي صلَاته وَلَو كَانَت من فروض الصَّلَاة الَّتِي لَا تصح إِلَّا بهَا لعلمه إِيَّاهَا كَمَا علمه الْقِرَاءَة وَالرُّكُوع وَالسُّجُود والطمأنينة فِي الصَّلَاة
وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِأَن الْفَرَائِض إِنَّمَا تثبت بِدَلِيل صَحِيح لَا
329