جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
ﷺ بالأدلة الْمُقْتَضِيَة لَهَا فَإِن كَانَ تَعْلِيم التَّشَهُّد وَحده مَانِعا من إِيجَاب الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ كَانَ مَانِعا من إِيجَاب السَّلَام وَإِن لم يمنعهُ لم يمْنَع وجوب الصَّلَاة
الثَّالِث أَن النَّبِي ﷺ كَمَا علمهمْ التَّشَهُّد عَمَلهم الصَّلَاة عَلَيْهِ فَكيف يكون تَعْلِيمه للتَّشَهُّد دَالا على وُجُوبه وتعليمه الصَّلَاة لَا يدل على وُجُوبهَا
فَإِن قُلْتُمْ التَّشَهُّد الَّذِي علمهمْ إِيَّاه هُوَ تشهد الصَّلَاة وَلِهَذَا قَالَ فِيهِ فَإِذا جلس أحدكُم فَلْيقل التَّحِيَّات لله وَأما تَعْلِيم الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ فمطلق
قُلْنَا وَالصَّلَاة الَّتِي علمهمْ إِيَّاهَا عَلَيْهِ ﷺ هِيَ فِي الصَّلَاة أَيْضا لوَجْهَيْنِ
أَحدهمَا حَدِيث مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ وَقَوله كَيفَ نصلي عَلَيْك إِذا نَحن جلسنا فِي صَلَاتنَا وَقد تقدم فِي الْبَاب الأول
الثَّانِي إِن الصَّلَاة الَّتِي سَأَلُوا النَّبِي ﷺ أَن يعلمهُمْ إِيَّاهَا نَظِير السَّلَام الَّذِي علموه لأَنهم قَالُوا هَذَا السَّلَام عَلَيْك قد عَرفْنَاهُ فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك وَمن الْمَعْلُوم أَن السَّلَام الَّذِي علموه هُوَ قَوْلهم فِي الصَّلَاة السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته فَوَجَبَ أَن تكون الصَّلَاة المقرونة بِهِ هِيَ فِي الصَّلَاة وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى تَمام تَقْرِير ذَلِك
الرَّابِع أَنه لَو قدر أَن أَحَادِيث التَّشَهُّد تَنْفِي وجوب الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ لكَانَتْ أَدِلَّة وُجُوبهَا مُقَدّمَة على تِلْكَ لِأَن نَفيهَا يَنْبَنِي على اسْتِصْحَاب الْبَرَاءَة الْأَصْلِيَّة ووجوبها ناقل عَنْهَا والناقل
الثَّالِث أَن النَّبِي ﷺ كَمَا علمهمْ التَّشَهُّد عَمَلهم الصَّلَاة عَلَيْهِ فَكيف يكون تَعْلِيمه للتَّشَهُّد دَالا على وُجُوبه وتعليمه الصَّلَاة لَا يدل على وُجُوبهَا
فَإِن قُلْتُمْ التَّشَهُّد الَّذِي علمهمْ إِيَّاه هُوَ تشهد الصَّلَاة وَلِهَذَا قَالَ فِيهِ فَإِذا جلس أحدكُم فَلْيقل التَّحِيَّات لله وَأما تَعْلِيم الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ فمطلق
قُلْنَا وَالصَّلَاة الَّتِي علمهمْ إِيَّاهَا عَلَيْهِ ﷺ هِيَ فِي الصَّلَاة أَيْضا لوَجْهَيْنِ
أَحدهمَا حَدِيث مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ وَقَوله كَيفَ نصلي عَلَيْك إِذا نَحن جلسنا فِي صَلَاتنَا وَقد تقدم فِي الْبَاب الأول
الثَّانِي إِن الصَّلَاة الَّتِي سَأَلُوا النَّبِي ﷺ أَن يعلمهُمْ إِيَّاهَا نَظِير السَّلَام الَّذِي علموه لأَنهم قَالُوا هَذَا السَّلَام عَلَيْك قد عَرفْنَاهُ فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك وَمن الْمَعْلُوم أَن السَّلَام الَّذِي علموه هُوَ قَوْلهم فِي الصَّلَاة السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته فَوَجَبَ أَن تكون الصَّلَاة المقرونة بِهِ هِيَ فِي الصَّلَاة وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى تَمام تَقْرِير ذَلِك
الرَّابِع أَنه لَو قدر أَن أَحَادِيث التَّشَهُّد تَنْفِي وجوب الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ لكَانَتْ أَدِلَّة وُجُوبهَا مُقَدّمَة على تِلْكَ لِأَن نَفيهَا يَنْبَنِي على اسْتِصْحَاب الْبَرَاءَة الْأَصْلِيَّة ووجوبها ناقل عَنْهَا والناقل
335