جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الِاعْتِرَاض الْخَامِس أَنه لَو كَانَت الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ فرضا فِي الصَّلَاة لم يُؤَخر بَيَانهَا إِلَى هَذَا الْوَقْت حَتَّى يرى رجلا لَا يَفْعَلهَا فيأمره بهَا ولكان الْعلم بِوُجُوبِهَا مستفادًا قبل هَذَا الحَدِيث
وَجَوَاب هَذَا أَنا لم نقل إِنَّهَا وَجَبت على الْأمة إِلَّا بِهَذَا الحَدِيث بل هَذَا الْمُصَلِّي كَانَ قد تَركهَا فَأمره النَّبِي ﷺ بِمَا هُوَ مُسْتَقر مَعْلُوم من شَرعه وَهَذَا كَحَدِيث الْمُسِيء فِي صلَاته فَإِن وجوب الرُّكُوع وَالسُّجُود والطمأنينة على الْأمة لم يكن مستفادًا من حَدِيثه وَتَأْخِير بَيَان النَّبِي ﷺ لذَلِك إِلَى حِين صَلَاة هَذَا الْأَعرَابِي وَإِنَّمَا أمره أَن يُصَلِّي الصَّلَاة الَّتِي شرعها لأمته قبل هَذَا
الِاعْتِرَاض السَّادِس أَن أَبَا دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ قَالَا فِي هَذَا الحَدِيث حَدِيث فضَالة فَقَالَ لَهُ أَو لغيره بِحرف أَو وَلَو كَانَ هَذَا وَاجِبا على كل مُكَلّف لم يكن ذَلِك لَهُ أَو لغيره
وَهَذَا اعْتِرَاض فَاسد من وُجُوه
أَحدهَا أَن الرِّوَايَة الصَّحِيحَة الَّتِي رَوَاهَا ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فَقَالَ لَهُ وَلغيره بِالْوَاو وَكَذَا رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهم
الثَّانِي أَن أَو هُنَا لَيست للتَّخْيِير بل للتقسيم وَالْمعْنَى أَن أَي مصل صلى فَلْيقل ذَلِك هَذَا أَو غَيره كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿فَلَا﴾
وَجَوَاب هَذَا أَنا لم نقل إِنَّهَا وَجَبت على الْأمة إِلَّا بِهَذَا الحَدِيث بل هَذَا الْمُصَلِّي كَانَ قد تَركهَا فَأمره النَّبِي ﷺ بِمَا هُوَ مُسْتَقر مَعْلُوم من شَرعه وَهَذَا كَحَدِيث الْمُسِيء فِي صلَاته فَإِن وجوب الرُّكُوع وَالسُّجُود والطمأنينة على الْأمة لم يكن مستفادًا من حَدِيثه وَتَأْخِير بَيَان النَّبِي ﷺ لذَلِك إِلَى حِين صَلَاة هَذَا الْأَعرَابِي وَإِنَّمَا أمره أَن يُصَلِّي الصَّلَاة الَّتِي شرعها لأمته قبل هَذَا
الِاعْتِرَاض السَّادِس أَن أَبَا دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ قَالَا فِي هَذَا الحَدِيث حَدِيث فضَالة فَقَالَ لَهُ أَو لغيره بِحرف أَو وَلَو كَانَ هَذَا وَاجِبا على كل مُكَلّف لم يكن ذَلِك لَهُ أَو لغيره
وَهَذَا اعْتِرَاض فَاسد من وُجُوه
أَحدهَا أَن الرِّوَايَة الصَّحِيحَة الَّتِي رَوَاهَا ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فَقَالَ لَهُ وَلغيره بِالْوَاو وَكَذَا رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهم
الثَّانِي أَن أَو هُنَا لَيست للتَّخْيِير بل للتقسيم وَالْمعْنَى أَن أَي مصل صلى فَلْيقل ذَلِك هَذَا أَو غَيره كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿فَلَا﴾
353