جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
للْأمة وَلَا يعرف أَن أحدا من الصَّحَابَة استحبه وَلِأَن مَشْرُوعِيَّة ذَلِك لَو كَانَت كَمَا ذكرْتُمْ من الْأَمر لكَانَتْ وَاجِبَة فِي هَذَا الْمحل كَمَا فِي الْأَخير لتناول الْأَمر لَهما وَلِأَنَّهُ لَو كَانَت الصَّلَاة مُسْتَحبَّة فِي هَذَا المومضع لاستحب فِيهِ الصَّلَاة على آله ﷺ لِأَن النَّبِي ﷺ لم يفرد نَفسه دون آله بِالْأَمر بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ بل أَمرهم بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وعَلى آله فِي الصَّلَاة وَغَيرهَا وَلِأَنَّهُ لَو كَانَت الصَّلَاة عَلَيْهِ فِي هَذِه الْمَوَاضِع مَشْرُوعَة لشرع فِيهَا ذكر إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم لِأَنَّهَا هِيَ صفة الصَّلَاة الْمَأْمُور بهَا وَلِأَنَّهَا لَو شرعت فِي هَذِه الْمَوَاضِع لشرع فِيهَا الدُّعَاء بعْدهَا لحَدِيث فضَالة وَلم يكن فرق بَين التَّشَهُّد الأول والأخير
قَالُوا وَأما مَا استدللتم بِهِ من الْأَحَادِيث فَمَعَ ضعفها بمُوسَى بن عُبَيْدَة وَعَمْرو بن شمر وَجَابِر الْجعْفِيّ لَا تدل لِأَن المُرَاد بالتشهد فِيهَا هُوَ الْأَخير دون الأول بِمَا ذَكرْنَاهُ من الْأَدِلَّة وَالله أعلم
قَالُوا وَأما مَا استدللتم بِهِ من الْأَحَادِيث فَمَعَ ضعفها بمُوسَى بن عُبَيْدَة وَعَمْرو بن شمر وَجَابِر الْجعْفِيّ لَا تدل لِأَن المُرَاد بالتشهد فِيهَا هُوَ الْأَخير دون الأول بِمَا ذَكرْنَاهُ من الْأَدِلَّة وَالله أعلم
360