جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
مِنْهُ وحظوا بهم لَدَيْهِ لأَنهم يعلمُونَ مِنْهُ إِرَادَة الإنعام والتشريف والتكريم لمحبوبه فأحبهم إِلَيْهِ أَشَّدهم لَهُ سؤالا ورغبة أَن يتم عَلَيْهِ إنعامه وإحسانه هَذَا أَمر مشَاهد بالحس وَلَا تكون منزلَة هَؤُلَاءِ ومنزلة المطاع حَوَائِجه هُوَ وَهُوَ فارغ من سُؤَاله تشريف محبوبه والإنعام عَلَيْهِ وَاحِدَة فَكيف بأعظم محب وأجله لأكرم مَحْبُوب وأحقه بمحبة ربه لَهُ وَلَو لم يكن من فَوَائِد الصَّلَاة عَلَيْهِ إِلَّا هَذَا الْمَطْلُوب وَحده لكفى الْمُؤمن بِهِ شرفًا
وَهَا هُنَا نُكْتَة حَسَنَة لمن علم أمته دينه وَمَا جَاءَ بِهِ ودعاهم إِلَيْهِ وحضهم عَلَيْهِ وصبر على ذَلِك وَهِي أَن النَّبِي ﷺ لَهُ من الْأجر الزَّائِد على أجر عمله مثل أجور من اتبعهُ فالداعي إِلَى سنته وَدينه والمعلم الْخَيْر للْأمة إِذا قصد توفير هَذَا الْحَظ على رَسُول الله ﷺ وَصَرفه إِلَيْهِ وَكَانَ مَقْصُوده بِدُعَاء الْخلق إِلَى الله التَّقَرُّب إِلَيْهِ بإرشاد عباده وتوفير أجور المطيعين لَهُ على رَسُول الله ﷺ مَعَ توفيتهم أُجُورهم كَامِلَة كَانَ لَهُ من الْأجر فِي دَعوته وتعليمه بِحَسب هَذِه النِّيَّة وَذَلِكَ فضل الله يؤتيه من يَشَاء وَالله ذُو الْفضل الْعَظِيم
وَهَا هُنَا نُكْتَة حَسَنَة لمن علم أمته دينه وَمَا جَاءَ بِهِ ودعاهم إِلَيْهِ وحضهم عَلَيْهِ وصبر على ذَلِك وَهِي أَن النَّبِي ﷺ لَهُ من الْأجر الزَّائِد على أجر عمله مثل أجور من اتبعهُ فالداعي إِلَى سنته وَدينه والمعلم الْخَيْر للْأمة إِذا قصد توفير هَذَا الْحَظ على رَسُول الله ﷺ وَصَرفه إِلَيْهِ وَكَانَ مَقْصُوده بِدُعَاء الْخلق إِلَى الله التَّقَرُّب إِلَيْهِ بإرشاد عباده وتوفير أجور المطيعين لَهُ على رَسُول الله ﷺ مَعَ توفيتهم أُجُورهم كَامِلَة كَانَ لَهُ من الْأجر فِي دَعوته وتعليمه بِحَسب هَذِه النِّيَّة وَذَلِكَ فضل الله يؤتيه من يَشَاء وَالله ذُو الْفضل الْعَظِيم
455