اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَقَوله للأحاديث الصَّحِيحَة فِي ذَلِك فَلَيْسَ فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الصَّلَاة على غير النَّبِي ﷺ وَآله وأزواجه وَذريته لَيْسَ فِيهَا ذكر أَصْحَابه وَلَا أَتْبَاعه فِي الصَّلَاة
وَقَوله أحرنا بهَا فِي التَّشَهُّد فالمأمور بِهِ فِي التَّشَهُّد الصَّلَاة على آله وأزواجه لَا على غَيرهمَا
وَأما دليلكم الرَّابِع عشر وَهُوَ حَدِيث زيد بن ثَابت الَّذِي فِيهِ اللَّهُمَّ مَا صليت من صَلَاة فعلى من صليت فَفِيهِ أَبُو بكر بن أبي مَرْيَم ضعفه أَحْمد وَابْن معِين وَأَبُو حَاتِم وَالنَّسَائِيّ وَالسَّعْدِي وَقَالَ ابْن حبَان كَانَ من خِيَار أهل الشَّام وَلكنه كَانَ رَدِيء الْحِفْظ يحدث بِشَيْء فَيَهِم وَكثر ذَلِك حَتَّى اسْتحق التّرْك
وَفصل الْخطاب فِي هَذِه الْمَسْأَلَة إِن الصَّلَاة على غير النَّبِي ﷺ إِمَّا أَن يكون آله وأزواجه وَذريته أَو غَيرهم فَإِن كَانَ الأول فَالصَّلَاة عَلَيْهِم مَشْرُوعَة مَعَ الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ وجائزة مُفْردَة
وَأما الثَّانِي فَإِن كَانَ الْمَلَائِكَة وَأهل الطَّاعَة عُمُوما الَّذين يدْخل فيهم الْأَنْبِيَاء وَغَيرهم جَازَ ذَلِك أَيْضا فَيُقَال اللَّهُمَّ صل على ملائكتك المقربين وَأهل طَاعَتك أَجْمَعِينَ وَإِن كَانَ شخصا معينا أَو طَائِفَة مُعينَة كره أَن يتَّخذ الصَّلَاة عَلَيْهِ شعارًا لَا يخل بِهِ وَلَو قيل بِتَحْرِيمِهِ لَكَانَ لَهُ وَجه وَلَا سِيمَا إِذا جعلهَا شعارًا لَهُ وَمنع مِنْهَا نَظِيره أَو من هُوَ خير مِنْهُ وَهَذَا كَمَا تفعل الرافضة بعلي ﵁ فَإِنَّهُم حَيْثُ ذَكرُوهُ قَالُوا ﵊ وَلَا يَقُولُونَ ذَلِك فِيمَن هُوَ خير مِنْهُ فَهَذَا مَمْنُوع لَا سِيمَا
481
المجلد
العرض
93%
الصفحة
481
(تسللي: 450)