اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَقَالَ الْمُصَنِّفُ: إِنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِمْ عَلَى شَرْطِهِمَا: أَنْ يَكُونَ رِجَالُ إِسْنَادِهِ فِي كِتَابَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُمَا شَرْطٌ فِي كِتَابَيْهِمَا وَلَا فِي غَيْرِهِمَا.
قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَهَذَا الْكَلَامُ قَدْ أَخَذَهُ مِنِ ابْنِ الصَّلَاحِ، حَيْثُ قَالَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ: أَوْدَعَهُ مَا لَيْسَ فِي وَاحِدٍ مِنَ الصَّحِيحَيْنِ مِمَّا رَآهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ أَخْرَجَا عَنْ رُوَاتِهِ فِي كِتَابَيْهِمَا.
قَالَ: وَعَلَى هَذَا عَمِلَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ، فَإِنَّهُ يَنْقُلُ عَنِ الْحَاكِمِ تَصْحِيحَهُ لِحَدِيثٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ مَثَلًا، ثُمَّ يَعْتَرِضُ عَلَيْهِ بِأَنَّ فِيهِ فُلَانًا وَلَمْ يُخَرِّجْ لَهُ الْبُخَارِيُّ، وَكَذَا فَعَلَ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِ الْمُسْتَدْرَكِ.
قَالَ: وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْهُمْ بِجَيِّدٍ، فَإِنَّ الْحَاكِمَ صَرَّحَ فِي خُطْبَةِ الْمُسْتَدْرَكِ بِخِلَافِ مَا فَهِمُوهُ عَنْهُ، فَقَالَ: وَأَنَا أَسْتَعِينُ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى إِخْرَاجِ أَحَادِيثَ رُوَاتُهَا ثِقَاتٌ قَدِ احْتَجَّ بِمِثْلِهَا الشَّيْخَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا.
فَقَوْلُهُ: بِمِثْلِهَا، أَيْ بِمِثْلِ رُوَاتِهَا، لَا بِهِمْ أَنْفُسِهِمْ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِمِثْلِ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ، وَإِنَّمَا تَكُونُ مِثْلَهَا إِذَا كَانَتْ بِنَفْسِ رُوَاتِهَا، وَفِيهِ نَظَرٌ.

قَالَ: وَتَحْقِيقُ الْمِثْلِيَّةِ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ مَنْ لَمْ يُخَرَّجْ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ مِثْلَ مَنْ خُرِّجَ عَنْهُ فِيهِ، أَوْ أَعْلَى مِنْهُ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ، وَتُعْرَفُ الْمِثْلِيَّةُ عِنْدَهُمَا إِمَّا بِنَصِّهِمَا عَلَى أَنَّ فُلَانًا مِثْلُ فُلَانٍ، أَوْ أَرْفَعُ مِنْهُ، وَقَلَّمَا يُوجَدُ ذَلِكَ، وَإِمَّا بِالْأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ عَلَى مَرَاتِبِ التَّعْدِيلِ، كَأَنْ يَقُولَا فِي بَعْضِ مَنِ احْتَجَّا بِهِ: ثِقَةٌ أَوْ ثَبْتٌ أَوْ صَدُوقٌ أَوْ لَا
137
المجلد
العرض
12%
الصفحة
137
(تسللي: 115)