اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: كَيْفِيَّةُ سَمَاعِ الْحَدِيثِ، وَتَحَمُّلُهُ، وَصِفَةُ ضَبْطِهِ: تُقْبَلُ رِوَايَةُ الْمُسْلِمِ الْبَالِغِ مَا تَحَمَّلَهُ قَبْلَهُمَا، وَمَنَعَ الثَّانِيَ قَوْمٌ فَأَخْطَئُوا.
قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْتَدِئَ بِسَمَاعِ الْحَدِيثِ بَعْدَ ثَلَاثِينَ سَنَةً، وَقِيلَ بَعْدَ عِشْرِينَ، وَالصَّوَابُ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ التَّبْكِيرُ بِهِ مِنْ حِينِ يَصِحُّ سَمَاعُهُ، وَبِكَتْبِهِ وَتَقْيِيدِهِ حِينَ يَتَأَهَّلُ لَهُ، وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ.
وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ﵀: أَنَّ أَهْلَ الصَّنْعَةِ حَدَّدُوا أَوَّلَ زَمَنٍ يَصِحُّ فِيهِ السَّمَاعُ بِخَمْسِ سِنِينَ، وَعَلَى هَذَا اسْتَقَرَّ الْعَمَلُ.
وَالصَّوَابُ اعْتِبَارُ التَّمْيِيزِ، فَإِنْ فَهِمَ الْخِطَابَ وَرَدَّ الْجَوَابَ كَانَ مُمَيِّزًا صَحِيحَ السَّمَاعِ، وَإِلَّا فَلَا، وَرُوِيَ نَحْوُ هَذَا عَنْ مُوسَى بْنِ هَارُونَ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.
ــ
[تدريب الراوي]
[النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ كَيْفِيَّةُ سَمَاعِ الْحَدِيثِ وَتَحَمُّلُهُ وَصِفَةُ ضَبْطِهِ] [أول زمن يصح فيه سماع الحديث]
(النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: كَيْفِيَّةُ سَمَاعِ الْحَدِيثِ وَتَحَمُّلُهُ وَصِفَةُ ضَبْطِهِ: تُقْبَلُ رِوَايَةُ الْمُسْلِمِ الْبَالِغِ مَا تَحَمَّلَهُ قَبْلَهُمَا) فِي حَالِ الْكُفْرِ وَالصِّبَا (وَمَنْعَ الثَّانِيَ) أَيْ قَبُولَ رِوَايَةِ مَا تَحَمَّلَهُ فِي الصِّبَا (قَوْمٌ فَأَخْطَأُوا) لِأَنَّ النَّاسَ قَبِلُوا رِوَايَةَ أَحْدَاثِ الصَحَابَةِ كَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَالنُّعْمَانَ بْنِ بَشِيرٍ وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدٍ وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَغَيْرِهِمْ، مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ مَا تَحَمَّلُوهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَبَعْدَهُ.
وَكَذَلِكَ كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ يُحْضِرُونَ الصِّبْيَانَ مَجَالِسَ الْحَدِيثِ وَيَعْتَدُّونَ بِرِوَايَتِهِمْ بَعْدَ الْبُلُوغِ.
وَمِنْ أَمْثِلَةِ مَا تَحَمَّلَ فِي حَالَةِ الْكُفْرِ: «حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ، وَكَانَ جَاءَ فِي فِدَاءِ أَسْرَى بَدْرٍ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ. وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: " وَذَلِكَ أَوَّلَ مَا وَقَرَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِي» .
وَلَمْ يَجْرِ الْخِلَافُ السَّابِقُ هُنَا، كَأَنَّهُ لِأَنَّ الصَّبِيَّ لَا يَضْبِطُ غَالِبًا مَا تَحَمَّلَهُ فِي صِبَاهُ
413
المجلد
العرض
41%
الصفحة
413
(تسللي: 391)