اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
فَصْلٌ:
وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى سَمَاعِهِ وَكَتْبِهِ دُونَ مَعْرِفَتِهِ وَفَهْمِهِ، فَلْيَتَعَرَفْ صِحَّتَهُ وَضَعْفَهُ وَفِقْهَهُ وَمَعَانِيَهُ وَلُغَتَهُ وَإِعْرَابَهُ وَأَسْمَاءَ رِجَالِهِ مُحَقِّقا كُلَّ ذَلِكَ، معْتَنِيًا بِإِتْقَانِ مُشْكِلِهَا حِفْظًا وَكِتَابَةً مقَدِّمًا الصَّحِيحَيْنِ، ثُمَّ " سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ "، وَ" التِّرْمِذِيِّ "، وَ" النَّسَائِيِّ "، ثمَ " السُّنَنِ الْكُبْرَى " لِلْبَيْهَقِيِّ، وَلْيَحْرِصْ عَلَيْهِ فَلَمْ يُصَنَّفْ مِثْلُهُ. ثُمَّ مَا تَمَسُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ. ثمَ مِنَ الْمَسَانِيدِ " مُسْنَدُ أَحْمَدَ " بْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِ، ثُمَّ مِنَ الْعِلَلِ كِتَابُهُ، وَكَتَابُ الدَّارَقُطْنِيِّ. وَمِنَ الْأَسْمَاءِ " تَارِيخُ الْبُخَارِيِّ " وَ" ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ "، وَكِتَابُ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ. وَمِنْ ضَبْطِ الْأَسْمَاءِ كِتَابُ ابْنِ مَاكُولَا، وَلْيَعْتَنِ بِكُتُبِ غَرِيبِ الْحَدِيثِ، وَشُرُوحِهِ، وَلْيَكُنِ الْإِتْقَانُ مِنْ شَأْنِهِ، وَلْيُذَاكِرْ بمَحْفُوظِهِ، وَيُبَاحِثْ أَهْلَ الْمَعْرِفَةِ.
ــ
[تدريب الراوي]
ذَلِكَ؛ وَفَائِدَتُهُ سُهُولَةُ الْكَشْفِ لِأَجْلِ الْمُعَارَضَةِ أَوْ لَاحْتِمَالِ ذَهَابِ الْفَرْعِ فَيَرْجِعُ إِلَيْهِ.

[فَصْلٌ وَلَا يَنْبَغِي لِلطَّالِبِ أَنْ يَقْتَصِر عَلَى سَمَاعِهِ وَكَتْبِهِ دُونَ مَعْرِفَتِهِ وَفَهْمِهِ]
(فَصْلٌ:
وَلَا يَنْبَغِي) لِلطَّالِبِ (أَنْ يَقْتَصِرَ) مِنَ الْحَدِيثِ (عَلَى سَمَاعِهِ وَكَتْبِهِ دُونَ مَعْرِفَتِهِ وَفَهْمِهِ) فَيَكُونُ قَدْ أَتْعَبَ نَفْسَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَظْفَرَ بِطَائِلٍ، وَلَا حُصُولٍ فِي عِدَادِ أَهْلِ الْحَدِيثِ.
وَقَدْ قَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: الرِّيَاسَةُ فِي الْحَدِيثِ بِلَا دِرَايَةِ رِيَاسَةٌ نَذْلَةٌ.
قَالَ الْخَطِيبُ: هِيَ اجْتِمَاعُ الطَّلَبَةِ عَلَى الرَّاوِي لِلسَّمَاعِ
[مِنْهُ] عِنْدَ عُلُوِّ سِنِّهِ؛ فَإِذَا تَمَيَّزَ الطَّالِبُ بِفَهْمِ الْحَدِيثِ وَمَعْرِفَتِهِ تَعَجَّلَ بَرَكَةَ ذَلِكَ فِي شَبِيبَتِهِ.
(فَلْيَتَعَرَّفْ صِحَّتَهُ) وَحُسْنَهُ، (وَضَعْفَهُ، وَفِقْهَهُ، وَمَعَانِيَهُ، وَلُغَتَهُ، وَإِعْرَابَهُ، وَأَسْمَاءَ رِجَالِهِ، مُحَقِّقًا كُلَّ ذَلِكَ، مُعْتَنِيًّا بِإِتْقَانِ مُشْكِلِهَا حِفْظًا وَكِتَابَةً مُقَدِّمًا) فِي السَّمَاعِ وَالضَّبْطِ، وَالتَّفَهُّمِ وَالْمَعْرِفَةِ (الصَّحِيحَيْنِ، ثُمَّ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ) وَابْنِ خُزَيْمَةَ، وَابْنِ حِبَّانَ، (ثُمَّ " السُّنَنَ الْكُبْرَى " لِلْبَيْهَقِيِّ، وَلْيَحْرِصْ عَلَيْهِ فَلَمْ يُصَنَّفْ) فِي بَابِهِ (مِثْلُهُ
595
المجلد
العرض
60%
الصفحة
595
(تسللي: 572)