اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الرَّابِعَ عَشَرَ:
إِذَا كَانَ فِي سَمَاعِهِ بَعْضُ الْوَهَنِ فَعَلَيْهِ بَيَانُهُ حَالَ الرِّوَايَةِ وَمِنْهُ إِذَا حَدَّثَهُ مِنْ حِفْظِهِ فِي الْمُذَاكَرَةِ فَلْيَقُلْ: حَدَّثَنَا مُذَاكَرَةً كَمَا فَعَلَهُ الْأَئِمَّةُ، وَمَنَعَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الْحَمْلَ عَنْهُمْ حَالَ الْمُذَاكَرَةِ، وَإِذَا كَانَ الْحَدِيثُ عَنْ ثِقَةٍ وَمَجْرُوحٍ، أَوْ ثِقَتَيْنِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَذْكُرَهُمَا، فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى ثِقَةٍ فِيهِمَا لَمْ يَحْرُمْ، وَإِذَا سَمِعَ بَعْضَ حَدِيثٍ مِنْ شَيْخٍ وَبَعْضَهُ مِنْ آخَرَ فَرَوَى جُمْلَتَهُ عَنْهُمَا مُبْيِّنًا أَنَّ بَعْضَهُ عَنْ أَحَدِهَمَا وَبَعْضَهُ عَنِ الْآخَرِ جَازَ، ثُمَّ يَصِيرُ كُلُّ جُزْءٍ مِنْهُ كَأَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ أَحَدَهِمَا مُبْهَمًا فَلَا يُحْتَجُّ بِشَيْءٍ مِنْهُ إِنْ كَانَ فِيهِمَا مَجْرُوحٌ، وَيَجِبُ ذِكْرُهُمَا جَمِيعًا مُبَيِّنًا إِنْ كَانَ عَنْ أَحَدِهِمَا بَعْضُهُ وَعَنِ الْآخَرِ بَعْضُهُ.
ــ
[تدريب الراوي]
(وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ) كَمَا سَأَلَهُ ابْنُهُ صَالِحٌ عَنْهُ، فَقَالَ أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، وَمَا تَقَدَّمَ عَنْهُ مَحْمُولٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ اتِّبَاعِ اللَّفْظِ دُونَ اللُّزُومِ، (وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَالْخَطِيبِ)، وَبَعْضُهُمُ اسْتَدَلَّ لِلْمَنْعِ «بِحَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي الدُّعَاءِ، عِنْدَ النَّوْمِ، وَفِيهِ. " وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلَتْ "، فَأَعَادَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " وَرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلَتْ "، فَقَالَ: لَا، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلَتْ.»
قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَلَا دَلِيلَ فِيهِ ; لِأَنَّ أَلْفَاظَ الْأَذْكَارِ تَوْقِيفِيَّةٌ، وَرُبَّمَا كَانَ فِي اللَّفْظِ سِرٌّ لَا يَحْصُلُ بِغَيْرِهِ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ.
قَالَ وَالصَّوَابُ، مَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ، وَكَذَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ، وَقَالَ الْبَدْرُ بْنُ جَمَاعَةَ، لَوْ قِيلَ يَجُوزُ تَغْيِيرُ النَّبِيِّ إِلَى الرَّسُولِ وَلَا يَجُوزُ عَكْسُهُ لَمَا بَعُدَ ; لِأَنَّ فِي الرَّسُولِ مَعْنًى زَائِدًا عَلَى النَّبِيِّ.

[الرَّابِعَ عَشَرَ إِذَا كَانَ فِي سَمَاعِهِ بَعْضُ الْوَهَنِ فَعَلَيْهِ بَيَانُهُ حَالَ الرِّوَايَةِ]
(الرَّابِعَ عَشَرَ: إِذَا كَانَ فِي سَمَاعِهِ بَعْضُ الْوَهْنِ) أَيِ الضَّعْفِ (فَعَلَيْهِ بَيَانُهُ
561
المجلد
العرض
57%
الصفحة
561
(تسللي: 538)