اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
النَّوْعُ الثَلَاثُونَ:
الْمَشْهُورُ مِنَ الْحَدِيثِ هُوَ قِسْمَانِ: صَحِيحٌ وَغَيْرُهُ، وَمَشْهُورٌ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ خَاصَّةً وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ غَيْرِهِمْ.
وَمِنْهُ الْمُتَوَاتِرُ الْمَعْرُوفُ فِي الْفِقْهِ وَأُصُولِهِ، وَلَا يَذْكُرُهُ الْمُحَدِّثُونَ، وَهُوَ قَلِيلٌ لَا يَكَادُ يُوجَدُ فِي رِوَايَاتِهِمْ، وَهُوَ مَا نَقَلَهُ مَنْ يَحْصُلُ الْعِلْمُ بِصِدْقِهِمْ ضَرُورَةً عَنْ مِثْلِهِمْ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، وَحَدِيثُ «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» مُتَوَاتِرٌ، لَا حَدِيثُ «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» .
ــ
[تدريب الراوي]
وَإِنَّمَا هُوَ عُلُوٌّ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: وَلِابْنِ حِبَّانَ تَفْصِيلٌ حَسَنٌ، وَهُوَ أَنَّ النَّظَرَ إِنْ كَانَ لِلسَّنَدِ فَالشُّيُوخُ أَوْلَى، وَإِنْ كَانَ لِلْمَتْنِ فَالْفُقَهَاءُ.

[النَّوْعُ الثَلَاثُونَ الْمَشْهُورُ]
(النَّوْعُ الثَلَاثُونَ: الْمَشْهُورُ مِنَ الْحَدِيثِ) .
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَمَعْنَى الشُّهْرَةِ مَفْهُومٌ، فَاكْتُفِيَ بِذَلِكَ عَنْ حَدِّهِ.
وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: لَمْ يَذْكُرْ لَهُ ضَابِطًا، وَفِي كُتُبِ الْأَصُولِ الْمَشْهُورَةِ: وَيُقَالُ لَهُ الْمُسْتَفِيضُ الَّذِي تَزِيدُ نَقَلَتُهُ عَلَى ثَلَاثَةٍ.
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: الْمَشْهُورُ مَا لَهُ طُرُقٌ مَحْصُورَةٌ بِأَكْثَرَ مِنَ اثْنَيْنِ، وَلَمْ يَبْلُغْ حَدَّ التَّوَاتُرِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِوُضُوحِهِ، وَسَمَّاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ الْمُسْتَفِيضَ لِانْتِشَارِهِ، مِنْ فَاضَ الْمَاءُ يَفِيضُ فَيْضًا.
وَمِنْهُمْ مَنْ غَايَرَ بَيْنَهُمَا: بِأَنَّ الْمُسْتَفِيضَ يَكُونُ فِي ابْتِدَائِهِ وَانْتِهَائِهِ سَوَاءٌ، وَالْمَشْهُورَ أَهَمُّ مِنْ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ عَكَسَ.
(هُوَ قِسْمَانِ: صَحِيحٌ، وَغَيْرُهُ) أَيْ حَسَنٌ وَضَعِيفٌ، (وَمَشْهُورٌ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ خَاصَّةً، وَ) مَشْهُورٌ (بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ غَيْرِهِمْ) مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالْعَامَّةِ.
وَقَدْ يُرَادُ بِهِ مَا اشْتُهِرَ عَلَى الْأَلْسِنَةِ، وَهَذَا يُطْلَقُ عَلَى مَا لَهُ إِسْنَادٌ وَاحِدٌ فَصَاعِدًا،
621
المجلد
العرض
63%
الصفحة
621
(تسللي: 598)