اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
النَّوْعُ الثَّانِيَ عَشَرَ: التَّدْلِيسُ وَهُوَ قِسْمَانِ، الْأَوَّلُ: تَدْلِيسُ الْإِسْنَادِ بِأَنْ يَرْوِيَ عَمَّنْ عَاصَرَهُ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ مُوهِمًا سَمَاعَهُ، قَائِلًا: قَالَ فُلَانٌ، أَوْ عَنْ فُلَانٍ وَنَحْوَهُ، وَرُبَّمَا لَمْ يُسْقِطْ شَيْخَهُ وَأَسْقَطَ غَيْرَهُ ضَعِيفًا أَوْ صَغِيرًا تَحْسِينًا لِلْحَدِيثِ، الثَّانِي: تَدْلِيسُ الشُّيُوخِ بِأَنْ يُسَمِّيَ شَيْخَهُ أَوْ يُكَنِّيَهُ أَوْ يَنْسُبَهُ أَوْ يَصِفَهُ بِمَا لَا يُعْرَفُ.
ــ
[تدريب الراوي]
وَصَحَّحَ الْأُصُولِيُّونَ فِي تَعَارُضِ ذَلِكَ مِنْ وَاحِدٍ فِي أَوْقَاتٍ أَنَّ الْحُكْمَ لَمَّا وَقَعَ مِنْهُ أَكْثَرَ، فَإِنْ كَانَ الْوَصْلُ أَوِ الرَّفْعُ أَكْثَرَ قُدِّمَ، أَوْ ضِدَّهُمَا فَكَذَلِكَ.
قُلْتُ: بَقِيَ عَلَيْهِمْ مَا إِذَا اسْتَوَيَا، بِأَنْ وَقَعَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي وَقْتٍ فَقَطْ، أَوْ وَقْتَيْنِ فَقَطْ
فَائِدَةٌ: قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: لَا تَعَارُضَ بَيْنَ مَا وَرَدَ مَرْفُوعًا مَرَّةً، وَمَوْقُوفًا عَلَى الصَّحَابِيِّ أُخْرَى ; لِأَنَّهُ يَكُونُ قَدْ رَوَاهُ، وَأَفْتَى بِهِ.

[النَّوْعُ الثَّانِيَ عَشَرَ التَّدْلِيسُ]
[أقسام التَّدْلِيسُ]
(النَّوْعُ الثَّانِيَ عَشَرَ: التَّدْلِيسُ، وَهُوَ قِسْمَانِ) بَلْ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَكْثَرُ كَمَا سَيَأْتِي.
(الْأَوَّلُ: تَدْلِيسُ الْإِسْنَادِ بِأَنْ يَرْوِيَ عَمَّنْ عَاصَرَهُ)، زَادَ ابْنُ الصَّلَاحِ: أَوْ لَقِيَهُ (مَا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ)، بَلْ سَمِعَهُ، عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ (مُوهِمًا سَمَاعَهُ) حَيْثُ أَوْرَدَهُ بِلَفْظٍ يُوهِمُ الِاتِّصَالَ، وَلَا يَقْتَضِيهِ (قَائِلًا: قَالَ فُلَانٌ، أَوْ عَنْ فُلَانٍ، وَنَحْوَهُ) وَكَأَنَّ فُلَانًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَاصَرَهُ فَلَيْسَ الرِّوَايَةُ عَنْهُ بِذَلِكَ تَدْلِيسًا عَلَى الْمَشْهُورِ.
وَقَالَ قَوْمٌ إِنَّهُ تَدْلِيسٌ، فَحَدُّوهُ بِأَنْ يُحَدِّثَ الرَّجُلُ، عَنِ الرَّجُلِ بِمَا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ بِلَفْظٍ لَا يَقْتَضِي تَصْرِيحًا بِالسَّمَاعِ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَعَلَى هَذَا فَمَا سَلِمَ أَحَدٌ مِنَ التَّدْلِيسِ، لَا مَالُكٌ، وَلَا غَيْرُهُ.
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْقَطَّانِ: هُوَ أَنْ يَرْوِيَ عَمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ مَا لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَذْكُرَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ.
وَقَالَ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِرْسَالِ أَنَّ الْإِرْسَالَ رِوَايَتُهُ عَمَّنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.
256
المجلد
العرض
25%
الصفحة
256
(تسللي: 234)