تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالثَلَاثُونَ:
نَاسِخُ الْحَدِيثِ وَمنسُوخُهُ. هُوَ فَنٌّ مُهِمٌّ صَعْبٌ، وَكَانَ لِلشَّافِعِيِّ فِيهِ يَدٌ طُولَى: وَسَابِقَةٌ أُولَى، وَأَدْخَلَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ مَا لَيْسَ مِنْهُ لِخَفَاءِ مَعْنَاهُ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّ النَّسْخَ رَفْعُ الشَارِعِ حُكْمًا مِنْهُ مُتَقَدِّمًا بِحُكْمٍ مِنْهُ مُتَأْخرٍ؛ فَمْنهُ مَا عُرِفَ بِتَصْرِيحِ رَسولِ اللَّهِ ﷺ: «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُهَا»، وَمِنْهُ مَا عُرِفَ بِقَوْلِ الصَحَابيِّ: «كَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَرْكَ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ»، وَمِنْهُ مَا عُرِفَ بِالتَّارِيخَ، وَمِنْهُ مَا عُرِفَ بِدَلَالَةِ الْإِجْمَاعِ كَحَدِيثِ قَتْلِ شَارِبِ الْخَمْرِ فِي الرَّابِعَةِ، وَالْإِجْمَاعُ لَا يَنْسَخُ وَلَا يُنْسَخُ لَكِنْ يَدُلُّ عَلَى نَاسِخٍ.
ــ
[تدريب الراوي]
(وَقَلَّمَا يَسْلَمُ عَنْ خَلَلٍ فِي التَّسَلْسُلِ، وَقَدْ يَنْقَطِعُ تَسَلْسُلُهُ فِي وَسَطِهِ)، أَوْ أَوَّلِهِ، أَوْ آخِرِهِ، (كَمُسَلْسَلِ أَوَّلِ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ)، وَهُوَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ» .
فَإِنَّهُ انْتَهَى فِيهِ التَّسَلْسُلُ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَانْقَطَعَ فِي سَمَاعِ سُفْيَانَ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَانْقَطَعَ فِي سَمَاعِ عَمْرٍو مِنْ أَبِي قَابُوسَ، وَفِي سَمَاعِ أَبِي قَابُوسَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَفِي سَمَاعِ عَبْدِ اللَّهِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ (عَلَى مَا هُوَ الصَّحِيحُ فِيهِ) .
وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ كَامِلَ السَّلْسَلَةِ فَوَهِمَ فِيهِ.
فَائِدَةٌ
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: مِنْ أَصْلَحِ مُسَلْسَلٍ يُرْوَى فِي الدُّنْيَا الْمُسَلْسَلُ بِقِرَاءَةِ سُورَةِ الصَّفِّ.
قُلْتُ: وَالْمُسَلْسَلُ بِالْحُفَّاظِ، وَالْفُقَهَاءِ أَيْضًا.
بَلْ ذَكَرَ فِي " شَرْحِ النُّخْبَةِ " أَنَّ الْمُسَلْسَلَ بِالْحُفَّاظِ مِمَّا يُفِيدُ الْعِلْمَ الْقَطْعِيَّ.
[النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالثَلَاثُونَ نَاسِخُ الْحَدِيثِ وَمَنْسُوخُهُ]
(النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالثَلَاثُونَ): (نَاسِخُ الْحَدِيثِ وَمَنْسُوخُهُ، وَهُوَ فَنٌّ مُهِمٌّ) .
فَقَدْ مَرَّ عَلَى عَلِيٍّ قَاصٌّ، فَقَالَ: تَعْرِفُ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ:
نَاسِخُ الْحَدِيثِ وَمنسُوخُهُ. هُوَ فَنٌّ مُهِمٌّ صَعْبٌ، وَكَانَ لِلشَّافِعِيِّ فِيهِ يَدٌ طُولَى: وَسَابِقَةٌ أُولَى، وَأَدْخَلَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ مَا لَيْسَ مِنْهُ لِخَفَاءِ مَعْنَاهُ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّ النَّسْخَ رَفْعُ الشَارِعِ حُكْمًا مِنْهُ مُتَقَدِّمًا بِحُكْمٍ مِنْهُ مُتَأْخرٍ؛ فَمْنهُ مَا عُرِفَ بِتَصْرِيحِ رَسولِ اللَّهِ ﷺ: «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُهَا»، وَمِنْهُ مَا عُرِفَ بِقَوْلِ الصَحَابيِّ: «كَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَرْكَ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ»، وَمِنْهُ مَا عُرِفَ بِالتَّارِيخَ، وَمِنْهُ مَا عُرِفَ بِدَلَالَةِ الْإِجْمَاعِ كَحَدِيثِ قَتْلِ شَارِبِ الْخَمْرِ فِي الرَّابِعَةِ، وَالْإِجْمَاعُ لَا يَنْسَخُ وَلَا يُنْسَخُ لَكِنْ يَدُلُّ عَلَى نَاسِخٍ.
ــ
[تدريب الراوي]
(وَقَلَّمَا يَسْلَمُ عَنْ خَلَلٍ فِي التَّسَلْسُلِ، وَقَدْ يَنْقَطِعُ تَسَلْسُلُهُ فِي وَسَطِهِ)، أَوْ أَوَّلِهِ، أَوْ آخِرِهِ، (كَمُسَلْسَلِ أَوَّلِ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ)، وَهُوَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ» .
فَإِنَّهُ انْتَهَى فِيهِ التَّسَلْسُلُ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَانْقَطَعَ فِي سَمَاعِ سُفْيَانَ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَانْقَطَعَ فِي سَمَاعِ عَمْرٍو مِنْ أَبِي قَابُوسَ، وَفِي سَمَاعِ أَبِي قَابُوسَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَفِي سَمَاعِ عَبْدِ اللَّهِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ (عَلَى مَا هُوَ الصَّحِيحُ فِيهِ) .
وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ كَامِلَ السَّلْسَلَةِ فَوَهِمَ فِيهِ.
فَائِدَةٌ
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: مِنْ أَصْلَحِ مُسَلْسَلٍ يُرْوَى فِي الدُّنْيَا الْمُسَلْسَلُ بِقِرَاءَةِ سُورَةِ الصَّفِّ.
قُلْتُ: وَالْمُسَلْسَلُ بِالْحُفَّاظِ، وَالْفُقَهَاءِ أَيْضًا.
بَلْ ذَكَرَ فِي " شَرْحِ النُّخْبَةِ " أَنَّ الْمُسَلْسَلَ بِالْحُفَّاظِ مِمَّا يُفِيدُ الْعِلْمَ الْقَطْعِيَّ.
[النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالثَلَاثُونَ نَاسِخُ الْحَدِيثِ وَمَنْسُوخُهُ]
(النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالثَلَاثُونَ): (نَاسِخُ الْحَدِيثِ وَمَنْسُوخُهُ، وَهُوَ فَنٌّ مُهِمٌّ) .
فَقَدْ مَرَّ عَلَى عَلِيٍّ قَاصٌّ، فَقَالَ: تَعْرِفُ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ:
643