اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الْقِسْمُ الْخَامِسُ: الْكِتَابَةُ. وَهِيَ أَنْ يَكْتُبَ الشَّيْخُ مَسْمُوعَهُ لِحَاضِرٍ أَوْ غَائِبٍ بِخَطِّهِ أَوْ بِأَمْرِهِ.
وَهِيَ ضَرْبَانِ مُجَرَّدَةٌ عَنِ الْإِجَازَةِ، وَمَقْرُونَةٌ بِأَجَزْتُكَ مَا كَتَبْتُ لَكَ أَوْ إِلَيْكَ وَنَحْوَهُ مِنْ عِبَارَةِ الْإِجَازَةِ، وَلِهَذَا فِي الصِّحَّةِ وَالْقُوَّةِ كَالْمُنَاوَلَةِ الْمَقْرُونَةِ وَأَمَّا الْمُجَرَّدَةُ فَمَنَعَ الرِّوَايَةَ بِهَا قَوْمٌ، مِنْهُمُ الْقَاضِي الْمَاوَرْدِيُّ الشَّافِعِيُّ.
وَأَجَازَهَا كَثِيرُونَ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ، مِنْهُمْ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَمَنْصُورٌ، وَالْلَيْثُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الشافِعِيِّينَ وَأَصْحَابِ الْأُصُولِ.
وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَيُوجَدُ فِي مُصَنَّفَاتِهِمْ: كَتَبَ إِلَيَّ فُلَانٌ قَالَ حَدَّثَنَا فُلَانٌ، وَالْمُرَادُ بِهِ هَذَا، وَهُوَ مَعْمُولٌ بِهِ عِنْدَهُمْ مَعْدُودٌ فِي الْمَوْصُولِ لِإِشْعَارِهِ بِمَعْنَى الْإِجَازَةِ. وَزَادَ السَّمْعَانِيُّ فَقَالَ: هِيَ أَقْوَى مِنَ الْإِجَازَةِ، ثُمَّ يَكْفِي مَعْرِفَتُهُ خَطَّ الْكَاتِبِ، وَمِنْهُمْ مَنْ شَرَطَ الْبَيِّنَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ثُمَّ الصَّحِيحُ أَنَّهُ يَقُولُ فِي الرِّوَايَةِ بِهَا: كَتَبَ إِلَيَّ فُلَانٌ قَالَ حَدَّثَنَا فُلَانٌ أَوْ أَخْبَرَنِي فُلَانٌ مُكَاتَبَةً أَوْ كِتَابَةً وَنَحْوَهُ.
وَلَا يَجُوزُ إِطْلَاقُ حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا، وَجَوَّزَهُ اللَّيْثُ، وَمَنْصُورٌ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُحَدِّثِينَ وَكِبَارِهِمْ.
ــ
[تدريب الراوي]
قُلْتُ: وَاسْتِعْمَالُهَا الْآنَ فِي الْإِجَازَةِ شَائِعٌ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْعَنْعَنَةِ.
(وَاسْتَعْمَلَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي الْإِجَازَةِ الْوَاقِعَةِ فِي رِوَايَةِ مَنْ فَوْقَ الشَّيْخِ حَرْفَ عَنْ، فَيَقُولُ مَنْ سَمِعَ شَيْخًا بِإِجَازَتِهِ عَنْ شَيْخٍ، قَرَأْتُ عَلَى فُلَانٍ عَنْ فُلَانٍ) كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْعَنْعَنَةِ.
قَالَ ابْنُ مَالِكٍ: وَمَعْنَى عَنْ فِي نَحْوِ رَوَيْتُ عَنْ فُلَانٍ وَأَنْبَأْتُكَ عَنْ فُلَانٍ: الْمُجَاوَزَةُ ; لِأَنَّ الْمَرْوِيَّ وَالْمُنَبَّأَ بِهِ مُجَاوِزٌ لِمَنْ أَخَذَ عَنْهُ.
(ثُمَّ إِنَّ الْمَنْعَ مِنْ إِطْلَاقِ حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا) فِي الْإِجَازَةِ وَالْمُنَاوَلَةِ (لَا يَزُولُ بِإِبَاحَةِ الْمُجِيزِ ذَلِكَ) كَمَا اعْتَادَهُ قَوْمٌ مِنَ الْمَشَايِخِ فِي إِجَازَاتِهِمْ لِمَنْ يُجِيزُونَ، إِنْ شَاءَ قَالَ حَدَّثَنَا، وَإِنْ شَاءَ قَالَ أَخْبَرَنَا ; لِأَنَّ إِبَاحَةَ الشَّيْخِ لَا يُغَيَّرُ بِهَا الْمَمْنُوعُ فِي الْمُصْطَلَحِ.

[القسم الْخَامِسُ الْكِتَابَةُ]
(الْقِسْمُ الْخَامِسُ) مِنْ أَقْسَامِ التَّحَمُّلِ (الْكِتَابَةُ) وَعِبَارَةُ ابْنِ الصَّلَاحِ وَغَيْرِهِ الْمُكَاتَبَةُ (وَهِيَ أَنْ يَكْتُبَ الشَّيْخُ مَسْمُوعَهُ) أَوْ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ (لِحَاضِرٍ) عِنْدَهُ (أَوْ غَائِبٍ) عَنْهُ سَوَاءٌ كَتَبَ (بِخَطِّهِ أَوْ) كَتَبَ عَنْهُ (بِأَمْرِهِ) .
(وَهِيَ ضَرْبَانِ: مُجَرَّدَةٌ عَنِ الْإِجَازَةِ، وَمَقْرُونَةٌ بِأَجَزْتُكَ مَا كَتَبْتُ
480
المجلد
العرض
48%
الصفحة
480
(تسللي: 457)